الأربعاء، 8 أكتوبر، 2014

تابعوني على الفيسبوك


السادة الكرام زوار المدونة

أرحب بمتابعتكم لصفحتي على الفيسبوك، وأطرح عليها باستمرار منشوراتي عِوضًا عن توقفي عن النشر هنا لضيق الوقت، وبعض المرونة المتوفرة في الموقع الاجتماعي.

عنوان الصفحة

الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

حربٌ مِن أجل مَن؟!

حربٌ مِن أجل مَن؟!

تتقاتلون وتحرقون الوطن من أجل كرسي ومنصب ! ليته صولجان الحياة، وعزتها ومهرها النفيس.
الوطن يا سادة مساحة للتعايش مع الجميع، إن أنتم لم تتمكنوا مِن بسط تلك القيم في رحاب الوطن، فسربكم يغرد خارج رحاب الوطن.
بلادنا أبية، وعصية على الانكسار. وإرهابها كفرٌ بالوطن، وأحسب أن كل مَن يدور في فلك العصبية المقيتة لجماعة الإخوان في ذات الدائرة، وعليهم مراجعة أنفسهم سريعًا قبل أن تدور عليهم الأيام فتلفظهم إلى غياهب التاريخ إن لم تكن قد بدأت بالفعل.
 ببصيرة أو بدون: ما الذي يدفعك للاقتتال وحمل السلاح مِن أجل المنصب ؟!!
وأيّ منطق يقول أن من الدين أن يحارب مسلم مسلمًا غيره في خلافهما على المنصب ؟!!

وعن عصبية مقيتة تضرب جذورها في الإرهاب كراعية له بمختلف صنوفه ومناحيه، ماثلة أضواؤها في شواهد على أرض الوطن الحبيب، ما بين انتقام بالعزل والمصادرة والحجب ولو بغير بينة، وعداء حتى ولو كره الخصوم. وفيها تشابهت الظنون وما حوته المضامين استشرى وانسجم مع تفاصيل الخارج لينطبق على أعضاء الجماعة ما سِيق في: "فرِق تسد".
ومما ساقته الصدف في طريقي خلال الأيام الماضية أن مررت على حساب في أحد المواقع الاجتماعية لزميل سابق في العمل السياسي ينتمي لجماعة الإخوان، سبق ورأيت منه بعض التجني والظلم تجاه أناس أعرفهم علم اليقين، وقد حاولت فيما مضى أن أوضح له فلم يستجب، واليوم اكتشفت وفاته منذ أيام بأزمة قلبية، والله أسأله أن يغفر له ويرحمه، وأن يلهم هؤلاء الذين لا هم لهم في الحياة سوى قذف الناس بالباطل واختصام الآخرين أن يلينوا، فالله غالب على أمره، والحياة قصيرة لا حاجة فيها لهذا الترف اللأخلاقي.
والحديث ربما يتسع عن: هل ما يحدث من قِبل جماعة الإخوان حاليًا وخلال السنوات الثلاث الماضية رد فعل على مظلمة تجاههم أم هو الفعل الأول ؟ وإن كان رد فعل هل هو الرد المناسب أم أنه فاق الحدود للامناسب ؟
الشاهدُ في الأمر: أن الفعل الحادث مِن قبل الجماعة في الشارع المصري هو حلقة قاسية من العنف بكل ألوانه، تتزعمه لغة التآمر السائدة من كل طرف وفصيل وعضو في منظمة أو مؤسسة حكومية كانت أو خاصة تجاه الآخر، وهي ثقافة مختلة ووضع معوج في بلادنا يجب أن ينتهي. فلا يستقيم أبدًا أن يظن كل مَن لا ينتمي لمؤسستي أنني أتيت لأحاربه أو في موقعي لمأرب خاص، هذا الخيال المرضي يجب أن ينقشع عن بلادنا، وعلى الشباب عماد هذا الوطن  تحمل المسئولية في إذابة هذا الجليد القاسي لنتلاحم من جديد كما شهد التاريخ بحالنا عند المحن. فإن لم يتسع هذا الوطن لنا جميعًا لن نستطيع أن نحيا بأمان، وللأسف فإن دعوات الإقصاء والعزل لا تبرز إلا ضمائر عرجاء، و أبصار خالية من البصيرة.
نعم نحتاج إلى انصهار جماعة الإخوان في المجتمع لأنهم في النهاية منه وإليه، ولكن قبل ذلك عليهم أن يتطهروا من لغة الاستحواذ والرهبنة الزائفة والاستقواء بالعنف.
يا سادة: لا تطرقوا على نوافذ الانتقام من جديد، كفانا ما مضى من عِراك لا جدوى ولا طائل منه، كفى أن تشقوا صدور الغير لتعلنوا من تلقاء أنفسكم عن خبايا ضمائر سترها الله وأصحابها، لتفسدوها أنتم بسوء ظنكم.... كفى وإلى الله المشتكى، والرجاء بأن تتسع صدورنا لنا كلنا، وللوطن الحبيب.