الاثنين، 12 مايو، 2008

شر البلية ما يُضحك !!


هذا المقال كتبته عام 2006 حيال أحداث الإساءة الأولى لرسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه من الدانمارك ، وتم نشره فى مجلة واحة الأسر والتي تصدر عن المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بكفرالشيخ

شر البلية ما يُضحك
من المؤكد أن الحريق الذي بدأته صحيفة ( جيلاندر بوستن ) الدانماركية بنشر صور كاريكاتورية تسيء للنبي الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه لن تُطفأ فوهته ، بل ستزداد لهيباً ودخاناً .
فقد فتح هذا الحدث الباب من زاويةٍ أخرى بين الغرب والمسلمين من مجرد الاختلاف في وجهات النظر وبعض العقائد والتعاليم إلى صورةٍ أوسع متمثلة في إزدراءٍ للأديان ، فبعد أن انضمت للصحيفة الدانماركية صحف أخرى في فرنسا واسبانيا وسائر دول أوروبا أصبح الوضع أصعب من مجرد تجاوزه بالعبارات الدبلوماسية ففتيل البغض والحنق في الدول الإسلامية والعربية صار تياراً لا يعرف التوقف وبدأ يحصد الكثير بدأها بمقاطعة جميع بضائع الشركات الدانماركية وعلى رأسها منتجات شركة أرلا التي تخسر يومياً من منطقة الخليج فقط ما يزيد على المليون ونصف المليون دولار ، ليس هذا فحسب بل إن المعركة أثمرت عن مقاطعة دول المغرب العربي لهذه الصحف ومنعها من دخول المغرب ومقاطعة ومظاهرات لا حدود لها في كافة الدول العربية والإسلامية ، وكان آخر صور هذا الفتيل الملتهب إحراق سفارتي الدانمارك والنرويج في سوريا من قِبل الشباب المتحمس ، بل إن العراق ذهب لأبعد مما قد يخطر على بال أحد في ظل ظروفه الحالية بإغلاق سفارتي الدولتين السابقتين ورفض أي دعم مادي كان أو معنوي لإعادة إعمار العراق .
ومن الجائز مع تتابع هذه الأحداث أن يطالب الغرب بلاد العرب والمسلمين بكف أحداث الإرهاب والتطرف ولمَ لا ؟!
فهم مهد الديمقراطية والحرية والإخاء والمساواة والعدل .
هذه القيم التي جعلت رئيس وزراء الدانمارك ( فوج راسموسن ) يرفض الإعتذار العلني والرسمي للمسلمين من الإساءة لرمز الإسلام والمسلمين ( محمد الكريم صلى الله عليه وسلم ) ، متناسياً في ذلك أهم مبادىء الحرية : بأنك حر ما لم تضر ، فما بالك بالضرر الذى نجم لمسلمي العالم أجمع ، فهل من دواءٍ لعلاجه ؟
وعلى النقيض من ذلك ليس من حق أي مسلم أن يتفوه أو يصدر حتى الأنفاث من قريبٍ أو بعيد عن محرقة الهولوكست المزعومة أو جرائم الجيوش الأوروبية في حق شعوب الإنسانية وغيرها ، فعندها سَتُعلق المشانق وتُقَطع الرقاب وليس هناك مانع من فرض عقوبات اقتصادية أو حتى الغزو العسكري لكي يحموا الحرية والعدل والمساواة على حد زعمهم .

حقًا شر البلية ما يُضحك.

هناك 5 تعليقات:

  1. بسم الله الرحمان الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عودنا بسلامة اللة والعوداحمدا لقدكانت رحلة جميلة فكرتني باسوان والغريب ان الناس في اسكتلندا بيلبسوا بدل البانطالون جيبة حاجة تكسف للاسف ولكن هؤلاء لادين ولاشيئ كل اللى يشغلهم ازاي ينرفذو المسلمين وبس ولكن يجب علينا نصرةالرسول بقيمتة في قلوبنا واتباع ماجاء بة ونكون علي قدر المسؤلية لان عدونا متربس بنا وإن شاء الله تعالى. احنا علي الحق والحمد لله رب العالمين.

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمان الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لاانكر عليك جمال المناظر وايضاذهاب الروح فالحياة مالحة وليست عزبة حياة صناعية وثقافة متبعة والكل يتبع ذالك اما كلام شوقي حقيقي ويزينة الاسلام بدون شك اما عدم رضاهم عنا نظرا لانهم علي خطا يردون الحرية ولايعقدونها فانهم الان ليسوا مسحين انهم حرار بلا دين اما الحوار فانة لاجدوا من مع اناس يعلمواعنامالانعلمة نحن علي الاقل فمن يريدالحوار لابد ان يؤسس نفسة جيدا @عندما كنت فيلاالدراسات العليا في الازهر كان لي استاذ كبير كان ردة ان وذع علينا كتيب عنوانة كان رسول اللة صلي اللة علية وسلم في هذا الكتيب يشرح صفات وملامح الرسول اذاالعبرةبمعرفة رسولنا الكريم وبس

    ردحذف
  3. صح لسانك ياخالد
    بس صحيح انت وقفت دراساتك العليا خالص ومكملتهاش ولا ايه الحكاية

    ردحذف
  4. بص يااحمد انا بعتبر سفري غلطة كبيرة وخسارة برغمانها عمل ولكن العلم لايقاس بمال وانا في الحقيقة اجلت ولكن هناك بعض القرارات اتخذتها الجامعة لااعرفها بعد ولكن التكميل حياة او موت بالنسبةلية

    ردحذف
  5. أها صدقت فعلاً ياخالد العلم لا يقدر بمال ، لكن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .... أنت مضطر لما فعلت واستبشر خيراً على كل حال أنا أعلم أن التقديم للماجستير فى الأزهر اوقف منذ العام الماضى ..لأسباب كثيرة ..ياميسر الحال

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.