الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2008

يا من ترمون مصر على حال غزة .. أقول لكم : اتقوا الله في مصر

عصر قلبى ما يحدث في غزة لكن أحزنني أكثر المتاجرة والمزايدة على مصر والترويج لإشاعات مغرضة من قبل حماس وسوريا وإيران
وأقول لأعضاء حماس ومناصريها : اتقوا الله في شعوبكم واتعظوا فمن تسبب في هذا هو أنتم ولقد أنذرتكم مصر بعواقف ما فعلتم ولكنكم تعاليتم وسمعتم توجيهات إيران وسوريا التي تصرخ منذ 30 عاماً على أرضها المحتلة وتنتهك أرضها دورياً من قبل الطائرات الإسرائيلية والأمريكية ولم ترد عليها بصاروخ واحد ومع ذلك تنعت مصر بالخيانة مع أنها لم تسترد شبراً واحداً من أرضها المحتلة منذ حوالي 40 عاماً وتقول أن من يتفاوض مع إسرائيل خائن وتتفاوض هي مع إسرائيل بوساطة تركية وعلنياً .. أما المصيبة الكبرى ( إيران ) ما على لسانهم غير سنبيد إسرائيل سنحرقهم ولا رأينا منهم صاروخاً واحداً تجاه إسرائيل ولا نعرف لهم شهداء دافعوا عن القضية الفلسطينية بينما يتجاوز الشهداء المصريون مئات الألاف والتاريخ يشهد ، اتقوا الله  .
لا تنساقوا يا شباب وراء هؤلاء الزبانية فهؤلاء يتاجرون بالقضية الفلسطينية لتحقيق مصالحهم الخاصة وانظروا لحزب الله هذا الكارثي وقائده نصر الله الذي يؤلب شعب مصر على حكامها ويظن أنه سينجح ويحسب أن الشعب المصري أبله ومعتوه مثله فهو ضحى بشعبه وتسبب في تدمير لبنان وقتل الألاف من أبنائه مقابل جنديين .. آه على الوقاحة .
ولأن مصر وأبنائها وشعبها العظيم ليسوا مثلك لن ينساقوا لقراراتكم المخبولة .. 
معبر غزة مفتوح يا شباب ولكن لإدخال المساعدات لغزة ودخول المصابين للعلاج بمصر أما غير هذا فلن يحدث ولن نسمح بهروب أحد من فلسطين لسيناء . لن نسمح بتصدير القضية لمصر  لكي تفنى ، ولن نسمح لإسرائيل بأن تنفذ مخططها بتفتت الأرض الفلسطينية أكثر من اللازم .. تذكروا الأيام الماضية وما فعلته حماس منذ انسحبت من اجتماعات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة والذى كان مقرراً عقده في شهر نوفمبر الماضي وانهارت المصالحة وهذا كله تم بأمر من إيران التي تضخ لحماس شهرياً 45 مليون دولار حسب مصادر إعلامية رسمية لكي تنفذ مخططاتها القذرة .. إيران الخومنيئي لا يهمها إسلام ولا عروبة وتاريخها يشهد ، بل أضافت حماس لما فعلته إعلانها إلغاء الهدنة مع إسرائيل والتي كانت ترعاها مصر وكانت هي المانع الوحيد لهذه العملية العسكرية إذ كانت ستنفذ في الصيف الماضي لولا ضغط مصر على إسرائيل ، ورغم تحذير مصر والسعودية وغيرهما من الأطراف لحماس بخطورة ما تقدم عليه  وتبعاته على شعب غزة إلا أنها تاجرت بالشعارات والصياح وكأنها تملك الحل السحري لقضيتها وهي في الأصل لا تملك القدرة على الدفاع عن أرضها فأين هو العقل يا خلق ؟

اتقوا الله في مصر .. اتقوا الله في مصر ...

الثلاثاء، 23 ديسمبر، 2008

نعم ما زال وسيظل الخير في وطننا

بالأمس كانت أختي وزميلاتها في محافظة الإسماعيلية لحضور آخر محاضراتهم في دبلوم فسيولجى وكمياء حيوي بكلية العلوم بجامعة قناة السويس وحدث لهم موقف عجيب إذ ركبوا عن طريق الخطأ لمدينة العريش بدلاً من العودة لكفرالشيخ ويُسأل في هذا التباع غير الأمين الذي ضللهم عن السيارة الصحيحة وللأسف بعد أن وصلوا لمشارف العريش وبعد أن استعجبوا من تغير الطريق ... كانوا في موقف لا يُحمد عقباه وكانوا في آخر النهار ، وحتى أختي حينما اتصلت بي لم تقل لي أنها وصلت للعريش بل قالت أن السيارة تعطلت وسيتأخروا قليلاً خوفاً منها من قلق أمي ، المهم أنهم بعد أن وصلوا للعريش أصبحوا في وضع لا يُحمد عقباه فالسائق أخذ منهم الحساب ولم يوافق على إرجاعهم في هذه المنطقة المنعزلة خصوصاً وأنهم خمس بنات ، المهم أن السائق أوصلهم لأقرب استراحة مرور على الطريق ولم يكن بها سوى موظف إدارى وعسكري .. لا أعرف بالظبط .... المهم بعد هذا كان عليهم إيجاد مواصلة تعيدهم للإسماعيلية من جديد أو للقاهرة وللأسف بعد ساعتين من الإنتظار أتى سوبر جيت وأخذهم بالعافية بعد أن أجبروه على التوقف في منتصف الطريق وساعدهم في هذا الموظف النبطشي في الإستراحة التي على الطريق - تخيلوا الموقف : أتوبيس كامل العدد وركبت فيه بنات مضطرة لهذا في آخر الليل ، لكن شهامة ونخوة أبناء الوطن ما زالت طاغية فبداية من الموظف والعسكري الذين وقفا معهم حتى ركبوا السوبر جيت ومن ثم كان الرائد ( بالمخابرات ) الذي لا يعرفهم ولا يعرفوه والذي ترك مكانه في الأتوبيس لهم هو وابنه ووقفا حتى وصلوا القاهرة وتعاطف معهم لدرجة أنه لم يتركهم إلا بعد أن ركبوا من القاهرة لكفرالشيخ ووصى السائق وأخذ هاتفه وداوم على الإتصال بهم على طول الطريق حتى وصلوا بعد مننصف الليل وفي حدود الثانية وكان دوري أن أكون في إنتظارهم بالموقف وتوصيلهم لبيوتهم .

ما قصصته هذا حقيقة .. ووارد أن يحدث كل دقيقة وكل ساعة في مجتمعنا ، وصممت على سرده لكي أقول لهواة التشاؤم وجلد الذات أن مجتمعاتنا ما زالت بخير ولا زال هناك مُبشرات فدعوا التشاؤم والتنكيل بقيم المجتمع وانظروا لمحاسنه وارفعوا لها أقنعتكم ، وحللوا سلبياته وساهموا في حلها بتعقل وموضوعية بعيداً عن التهليل والضجيج غير الخلاق .