الثلاثاء، 23 ديسمبر، 2008

نعم ما زال وسيظل الخير في وطننا

بالأمس كانت أختي وزميلاتها في محافظة الإسماعيلية لحضور آخر محاضراتهم في دبلوم فسيولجى وكمياء حيوي بكلية العلوم بجامعة قناة السويس وحدث لهم موقف عجيب إذ ركبوا عن طريق الخطأ لمدينة العريش بدلاً من العودة لكفرالشيخ ويُسأل في هذا التباع غير الأمين الذي ضللهم عن السيارة الصحيحة وللأسف بعد أن وصلوا لمشارف العريش وبعد أن استعجبوا من تغير الطريق ... كانوا في موقف لا يُحمد عقباه وكانوا في آخر النهار ، وحتى أختي حينما اتصلت بي لم تقل لي أنها وصلت للعريش بل قالت أن السيارة تعطلت وسيتأخروا قليلاً خوفاً منها من قلق أمي ، المهم أنهم بعد أن وصلوا للعريش أصبحوا في وضع لا يُحمد عقباه فالسائق أخذ منهم الحساب ولم يوافق على إرجاعهم في هذه المنطقة المنعزلة خصوصاً وأنهم خمس بنات ، المهم أن السائق أوصلهم لأقرب استراحة مرور على الطريق ولم يكن بها سوى موظف إدارى وعسكري .. لا أعرف بالظبط .... المهم بعد هذا كان عليهم إيجاد مواصلة تعيدهم للإسماعيلية من جديد أو للقاهرة وللأسف بعد ساعتين من الإنتظار أتى سوبر جيت وأخذهم بالعافية بعد أن أجبروه على التوقف في منتصف الطريق وساعدهم في هذا الموظف النبطشي في الإستراحة التي على الطريق - تخيلوا الموقف : أتوبيس كامل العدد وركبت فيه بنات مضطرة لهذا في آخر الليل ، لكن شهامة ونخوة أبناء الوطن ما زالت طاغية فبداية من الموظف والعسكري الذين وقفا معهم حتى ركبوا السوبر جيت ومن ثم كان الرائد ( بالمخابرات ) الذي لا يعرفهم ولا يعرفوه والذي ترك مكانه في الأتوبيس لهم هو وابنه ووقفا حتى وصلوا القاهرة وتعاطف معهم لدرجة أنه لم يتركهم إلا بعد أن ركبوا من القاهرة لكفرالشيخ ووصى السائق وأخذ هاتفه وداوم على الإتصال بهم على طول الطريق حتى وصلوا بعد مننصف الليل وفي حدود الثانية وكان دوري أن أكون في إنتظارهم بالموقف وتوصيلهم لبيوتهم .

ما قصصته هذا حقيقة .. ووارد أن يحدث كل دقيقة وكل ساعة في مجتمعنا ، وصممت على سرده لكي أقول لهواة التشاؤم وجلد الذات أن مجتمعاتنا ما زالت بخير ولا زال هناك مُبشرات فدعوا التشاؤم والتنكيل بقيم المجتمع وانظروا لمحاسنه وارفعوا لها أقنعتكم ، وحللوا سلبياته وساهموا في حلها بتعقل وموضوعية بعيداً عن التهليل والضجيج غير الخلاق .

هناك تعليقان (2):

  1. الحمد لله على سلامة أخواتك وصاحباتها .. بالفعل موقف مخيف جدًا ..
    حاسة بشعورهم لأنه حدث لي موقف مشابه لهذا، بل وأكثر غباءً .. المصيبة أني ضعت لحالي ومافي أحد معي ولا حتى عندي جوال .. ولا حساب سيارة أجرة .. وحتى خايفة أني أسأل أحد .
    جلست أمشي وأمشي تقريبًا 3ساعات، لحد ما لقيت أطفال صغار يلعبوا فسالتهم عن مكان هو قريب من بيتنا ... فقالوا لي امشي هناك وهناك وتلاقيه .. سألتهم لو كان بعيد ولا لا .. قالوا لي بعيد مرة
    وقتها والد هاؤلاء الأطفال كان يستمع لنا من بعيد بدون ما أشوفه .. بعد ما مشيت إلا هو جمع الأطفال في سيارته وجاني .. قال لي تعالي أوصلك .. أنا رفضت .. ما عمري ركبت مع شخص غريب .. فأعطاني جواله أتصلت على الوالده ولما ردت صراحة ما قدرت أحبس دموعي وأنا أكلمها .. الرجل انتظر واقف قريب لحد ما جات سيارتنا وأخذوني

    ردحذف
  2. معقول ياأنوار كل ده حصلك يابنية ... ما يقع إلا الشاطر ياأنوار ... والحمد لله لسه الدنيا بخير ياأنوار

    طب وضعتى أساساً من الأول ليه ياأنوار ؟

    بس تشكر لهذا الرجل الطيب المحترم ، بارك اللهفيه ، لسه الدنيا بخير .

    أنا بقى حصلت معايا ثير بس عمرى ما عيطت ولا اتقهرت ولا كلمت ناس وشغلت حد ، كنت بتصرف يعنى ياأنوار مش زيكم يابنات خرعين بتقبلوا الدنيا وتعملوها مناحة .. بس تعرفى الحمد لله على سلامتك .. كان امتى الكلام ده ياأنوار

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.