الجمعة، 30 يناير، 2009

حينما تندثر الأخلاق !

حينما تغب عنا النخوة والشهامة وتندثر الأخلاق فما عليك إلا أن تقول سلاماً على الوطن ... بالأمس خرجت مع مجموعة من الأصدقاء والزملاء وكلنا على معرفة ببعض وبأخلاق بعض وصفات بعض وطبعنا معلوم للجميع ... ورغم هذا حدث ما أغضبني وجعلني أثور وأترك الجمع وأرحل عنهم ... فأتت علينا ونحن وقوف على باب إحدى المحال الخاصة بزميل لنا فتاتين وكنا حينها نتسامر ونتحاكى مع بعضنا ، وإذا بي أجد كل المجموعة تقريبا يعاكسون الفتاتين وبطريقة بها بجاحة وسفالة وتدني ، أنا فى حياتي ما عاكست فتاة قط والحمد لله على هذا ولا أرضى أن يفعل هذا معي أو أن أراه من زملاء أو أصدقاء أو من أي فرد يقف معي .. نعم الفتاتين أهلا نفسهما لتلك المعاكسات ووضعا أنفسهما بملبسهما ذريعة لهذا السلوك المنحط غير والأخلاقى ، لكن هذا ليس مبرر بالمرة لكي يكون رد فعل الشباب بأن يتطاولوا عليهما وبدلاً من أن ينصحوهما بالرفق واللين أو حتى يتجنبوهما فيحافظوا على أنفسهم من الخطأ والزلل ، يتمادوا في الخطأ وما كان منى إلا أن أثور عليهم بشدة وأترك المجلس وأرحل عنهم وللأسف من جاء منهم ليطيب خاطري جاء يتعلل بعذر أقبح من ذنب ... لا حول ولا قوة إلا بالله .. خاب ظني فيهم
نعم أنا جالستهم فبطعبي مرن وأخاطب وأجالس الجميع ودائماً أحرص على ألا يفرض أحد تلك الشخصية الهزلية عديمة الأخلاق علي في حوار أو جمع ما ، ولكن فلتت مني هذه المرة كما فلتت بعض الأحيان لكن تلك المرة تحديداً كانت الصدمة كبيرة في الرفقة وسلوك أفرادها .

بالأمس تذكرت مقولة دائماً كان يرددها أستاذي الدكتور طارق عماره أمين مساعد الحزب الوطني وأمين التنظيم بالحزب بمحافظة كفرالشيخ ، منذ خمسة أعوام حينما دخلت الحزب الوطني وكان هو أنذاك أمين الشباب .. كان دائماً في اجتماعاتنا يقول : " نحن بحاجة لإعادة القيم المندثرة ، وكان يطرد الكثير من الأعضاء الذين تدور حولهم شبهات أو يرى في أخلاقهم تجاوزات غير مقبولة .. لقد قادنا هذا الرجل وهذا الشاب لثورة قيمية رائعة تجلت في تكوين فريق عمل شبابي رائع وبه طموح وحب للناس وللمجتمع وللوطن ومتدين باعتدال ... للأسف افتقد الشباب هذا الرجل في أمانة الشباب وكسبته المحافظة ككل كأميناً مساعداً للحزب .... الله المستعان

يا رفاق أوقظوا تلك القيم المندثرة في عقولكم وضمائركم ، لا تكن مجرد خطواتكم تجاه تلك الوقاحات هو تجنبها بل كن صاحب دور وشهامة ومُروة ولا تخشى في هذا إلا وجه الله .. ليس مطلوب من الحكومة ومن الراعِ أن يقوم بكل شىء فهو لا يملك مصباح علاء الدين أو ملائكة أولي أجنحة مثني وثلاث ورُباع ، بل هو بشر مثلنا مثله .. أفيقوا يا رفاق ودائماً كن لصديقك : صديقاً صَدوق ولاتكن صديقاً مُصدق .

الله غالب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.