الثلاثاء، 20 يناير، 2009

حصاد القمة الاقتصادية العربية بالكويت

المتابع للقمة العربية الاقتصادية التي انتهت أعمالها اليوم بالكويت سيرى أنها أحد أنجح القمم العربية في السنوات الأخيرة، ففي ظل الشقاق والتشرذم الحالي بين الصف العربي، شهدت القمة عودة الوفاق بين الدول العربية وإذابة هذا الجبل الجليدي الكبير الذي تكون في الأيام الماضية على خلفية العدوان الإسرائيلي الجائر على غزة، وكما شاهدنا فعلى الرغم من أن القمة كانت اقتصادية في المقام الأول فإنها تحولت لقمة سياسية اقتصادية لمناقشة الوضع في غزة وسُبل التعامل معه .
وقد أجمعت الدول العربية في هذا المؤتمر قاطبة على تولي مصر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية وعقد اجتماع للفصائل الفلسطينية نهاية الأسبوع بالقاهرة، وأنا أرى أن هذا أفضل فكثرة الأطراف التي كانت ترعى الملف شتت الموقف وأعاقه أكثر مما أفاده إن كان أفاده، وبالطبع كان هناك من يرعى الموقف في الخفاء وبصورة غير مباشرة ... لكن الآن أصبحت الدول العربية ملزمة بهذه النقطة كما أصبحت الفصائل الفلسطينية أمام خيار واحد وهو الاتجاه نحو المصالحة في القاهرة بدلاً من السعي نحو مكاسب لفصيل عن الآخر قد يحققها طرف آخر من الأطراف العديدة اللاعبة في إدارة الصراع الفلسطيني في الفترة الأخيرة ومنها سوريا وقطر على سبيل المثال . 
 أيضًا خرجت الدول العربية بثلاثة مشاريع لقوانين تخص غزة منها ما يخص إعادة إعمار غزة والرعاية الصحية وغيره ، ولعل الأهم هنا التعهد بإنشاء صندوق إعادة إعمار غزة والذي رصد العرب له 2 مليار دولار تبرعت المملكة العربية السعودية وحدها بمبلغ مليار دولار أي نصف المبلغ المطلوب لإعادة الإعمار .
أما عن القرارات الاقتصادية فلعل أهمها : الصندوق العربي للمشاريع الصغيرة والذي رصد له مبلغ 2 مليار دولار هو الآخر وتبرعت الكويت برأسمال 500 مليون دولار لهذا الصندوق .
أيضًا أرى أن أهم القرارات التي طُرحت هو مشروع الربط البري الموحد بين الدول العربية. 
وكذا الربط الكهربائي الموحد، وأشير هنا إلى أن مشروع الربط الكهربائي الموحد قد ينتهي خلال عامين أو ثلاثة لأن أغلب الربط بين أغلب الدول قد تم بالفعل وستكونا مصر والسعودية مركزا هذا المشروع الكبير. 
أيضًا الاتحاد الجمركي العربي : وهذا بالذات من أحد أهم المشاريع فقد خرج حلمه فى عام 2005 وهو بادرة وخطوة أولى لتفعيل السوق العربية المشتركة وتم إعادة بلورة تفاصيل وبنود هذا المشروع في تلك القمة ليبدأ العمل على تنفيذها من العام القادم إن شاء الله. 
 هكذا أرى أن تلك أهم البنود التي خرجنا بها من القمة

ملحوظة : تم الاتفاق على استمرار هذه القمة لتعقد بصفة دورية كل عامين وستسضيف مصر القمة المقبلة .


نقول الحمد لله وأمجاد يا عرب أمجاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.