الجمعة، 13 فبراير، 2009

ليس الشديد بالصرعة

اليوم كنت على سفرٍ لمكان ما مع والدي وعمي لبلدة في نفس المحافظة واقتربت صلاة الجمعة ونحن على الطريق فقررنا أن نقف لنصلي بأحد المساجد على الطريق وقد كان، فدخلنا المسجد ومرت دقائق قليلة حتى أقيمت الصلاة وبدأ الخطيب صاحب الصوت الهادىء في إلقاء خطبته وكانت عن الحلم ورِدة الفعل وكيف ندير غضبنا ؟ ... وحكى قصة أرى فيها حكمة عظيمة للغاية، وسأقصها باختصارٍ.
والقصة تقول :

أتى أعرابي لمسجد سيد الأنام محمد الكريم صلوات الله وسلامه عليه وإذا به يقوم بالتبول في إحدى أركان المسجد، وحينها قام صحابة رسولنا الكريم إليه ليصيحوا فيه: ويحك، ماذا تفعل ؟ ، فقاطعهم سيد الخلق محمد الكريم صلوات لله وسلامه عليه لينادي فيهم : " انتظروا اتركوه حتى ينتهي، لا تقربوه حتى لا يُصاب بأذى من القطع الإجباري لبوله ". ثم ما أن فرغ الأعرابي حتى نادى عليه سيد الخلق بكل رأفة وهدوء وتواضع : " يا هذا تعالى ، وجلس بجواره فقال له سيد الخلق : هذا المكان لا يجوز فيه فعل شىء من ذلك الذي فعلت ".
ونادى لصحابته الكرام ، فقال لهم : إنما بُعثتم مُيسرين لا مُعسرين .
يا لله ..... ما هذه الرحمة المهداة ؟!
انظروا يا رفاق كيف كان رد فعل سيد الخلق ؟  انظروا كيف كانت رحمته ؟

تذكروا الآتي: ليس الشديد بالصرعة
تذكروا الحلم عند الغضب والرحمة والعفو عند المقدرة ، تذكروا قول الخالق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )

تذكروا أن أيّ نقاش يحتمل الاختلاف ويحتمل الشد والجذب ولكن لا يحتمل الفرقة والضغينة .

هناك 3 تعليقات:

  1. فعلاً يا أحمد إحنا لو أخلاقنا تتعدل هنبقى حاجة تانية
    اسمحلى يا هى مش ليس الشديد بالصرعة (ذكرت فى حديث) و ليس السرعة :)

    ردحذف
  2. كيفك ياعبدو باشا .. عامل ايه ، وهتسافر ع الصعيد امتى ؟

    بالنسبة للصرعة والسرعة .. نعم هى فى حيث ذكرت الصرعة .. لكن الحكمة الشهيرة تقول السرعة ، وهذا ما قصدته السرعة وليس الصرعة ، لكن تم التعديل لأنها فُهمت خطأ من قبل كثيرين ياعبدو باشا ... أى خدمة يازعيم وشاكرين على الإنتباه

    ردحذف
  3. الحمد لله يا أحمد و خلاص كلها كام يوم و أسافر :)

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.