الأحد، ١٦ أغسطس، ٢٠٠٩

حصاد الأخبار

بدأت بالأمس زيارة الرئيس المصري مبارك لأمريكا بعد انقطاع دام خمس سنوات عن زيارة أمريكا على إثر مشاكل وعلاقات متوترة بين مصر وأمريكا وصلت لذروتها وظهرت على الملأ في المؤتمر الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ عام 2008 حينما رفض بوش حضور الكلمة الافتتاحية لمبارك وبالمثل انسحب مبارك من القاعة عند كلمة بوش بل كشفت المخابرات المصرية وقتها محاولات الحرس الأمريكي وقتها التجسس على مكالمات الرئيس مبارك، وهو ما أثار نوبة غضب عارمة وتناثرت الكلمات الغاضبة والعنيفة بين الدولتين وقتها، ولكن مع هبوط الرئيس الأمريكي أوباما على سدة الرئاسة الأمريكية تبدل هذا الوجه يبدو لنا أنه أفضل من الوجه السيء الذي سبقه ممثلًا في بوش اللعين قائد أزمات الشرق الأوسط في العقد الأخير، ومع هذا دعونا ننطلق برؤية جديدة لعلاقات مصر بأمريكا فهناك صيغة جديدة للتعامل بين أمريكا والعرب وظهر هذا هنا في مصر فقد اختفت نغمات سلبية سابقة ووعيت أمريكا درسًا بأنه لا معونة ولا غيرها تستطيع أن تؤثر على القرار المصري (معلومة : المعونة الأمريكية لا تمثل إلا أقل من واحد من مئة بالمئة من موازنة مصر .. يعني نستطيع أن نلغيها بكل سهولة وبالفعل مصر منذ عام 1998 تخفضها بنسبة 5% سنويًا)، وكذا عرفت أمريكا أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال وجود قوات أجنبية على أراضيها أو قواعد عسكرية من أي نوع لدولة أجنبية وهو كان أحد أهم أسباب العداء السابق بين مصر وإدارة بوش .
ومن ضمن مظاهر السياسة المعتدلة الجديدة لأمريكا تجاه العرب: إصرارها على إيقاف إسرائيل بناء المستوطنات وعزمها بكل قوة المضي قُدماً تجاه مشروع السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وكذا فلغة التعامل بين أوباما وقادة إسرائيل اختلفت ولم تعد كالسابق بل لعل تأجيل أمريكا لتجربة الصاروخ الإسرائيلي حالتيس بدون أي سبب تقني ولأكثر من مرة رسالة تهديد لإسرائيل للإذعان لمطالب أمريكا بإيقاف الاستيطان والذي رفضته إسرائيل ... على كل حال دعونا لا نسبق الأيام ولنرى ما ستسفر عنه زيارة الرئيس المصري مبارك لأمريكا .

خبر جديد مفرح علمنا به منذ يومين وهو تمكن أفراد سفينتي الصيد المصريتين من الهروب من القراصنة الصوماليين على إثر اشتباك تم بينهما ودارت عدة روايات مختلفة للواقعة، لكن الأكيد والأكثر موضوعية منها: هو تلك الرواية الخاصة بالجهة السيادية المصرية التي تولت تنفيذ هذه الخطة بإحكام وفي سرية تامة، وفي الغالب ستكون تلك الجهة: جهاز المخابرات العامة

منذ عدة أيام صدق الرئيس مبارك على إرسال قوات عسكرية مصرية ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ثلاث دول وهي السودان والكونغو الديمقراطية وأوغندا، مصر بتلك القوات الجديدة أصبحت خامس أكبر دولة مساهمة بقوات عسكرية ضمن قوات حفظ السلام الدولية، وهذه رسالة بأن مصر حريصة على أن تساهم بدور أكبر في القارة الأفريقية، لكن الأهم من وجهة نظري أن مصر حريصة على التواجد بكافة الأشكال وبكل الصور خاصة في المناطق والدول التي تمثل بُعدًا للأمن القومي المصري وتحديدًا دول حوض النيل فمصر أرسلت قوات عسكرية لدول ثلاثة تنتمي لدول حوض النيل وهذا الأمر له بعد نظر من القيادة المصرية فكما هي حريصة على التجاوب السياسي والاقتصادي مع تلك الدولة فهي تعمل في صمت أيضًا من خلال توجهات أخرى .. والحدق يفهم 
لك الله يا مصر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)