الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

سيناء في العقل والقلب

كان هذا عنوان معسكر حضرته في آخر سنوات الدراسة بسيناء : أرض الفيروز


الأرض تحسها بتتكلم يا جماعة والله ، أن تسمع وتقرأ شيء وأن تشاهد بعينك وتشعر بنبض الأرض أمر آخر والله العظيم الواحد كان بيبقى هاين عليه يحضن تراب الأرض قابلنا في هذا المعسكر أناس كُثر قابلنا البدوي صاحب التاريخ العظيم في العمل لصالح المخابرات المصرية وقابلنا الشاب المستنير المتعلم الذي خرج من قلب الحياة البدوية .. صدقوا هذا ، كان هناك أمين برلمان الشباب بشمال سيناء طالب جامعي بآخر مراحل سنوات الدراسة بجامعة قناة السويس وبدوي في الأساس ، الأجمل : هذا المشهد الذي قُمنا فيه بزيارة لمزرعة زيتون ونخل وكنا نزرع وألقى علينا خطبة  : دكتور زراعة هناك رفض الهجرة رغم المغريات وظل طوال عمره يُعمر ويزرع بضمير مزارع ونخل وزيتون في أرض الفيروز ... والله كلماته كان لها وقع غير عادي فينا حينما كان يقول تلك النخلة زرعتها منذ ثلاثين عاماً وتلك منذ 26 ... إلخ وكان يتحدث بحرقة وغيرة على هذه الأرض وترابها والله كنا نمسك بالمعدات لنتسابق ونرزع ونحفر بمنتهى الضمير ومش عاوز أقول إن كان هاين علينا نروي النخل اللي زرعناه بدمائنا

صدقوني بلدنا لسه بخير والله لسه بخير
هذه صورة لي مع اثنين مع أجمل من تصادقت بهم طوال مدة المعسكرات في سنوات الدراسة الجامعية .. كانوا من معاهد وكليات مختلفة ..هشام القسطاوي بالوسط بأكاديمية أخبار اليوم وعبدالرحمن فهمي أنهى دراسة الهندسة وتقدم للماجستير العام الماضي بجامعة حلوان
همسة : لأجل الصدف تقدمت أنا أيضاً لإكمال دراساتي العليا بجامعة حلوان
وهذه الصورة كانت في كافيتريا مستشفى العريش وفيها يجلس بجواري شاب جميل من العريش وكان مرشد وفد وزارة التعليم العالي وبجواري من الناحية الأخرى أحد مسئولي النشاط بوزارة التعليم العالي ( نسيت اسمه للأسف ) وفي هذا المشهد كان وفدنا يتبرع بالدم في المستشفى وكنا نقف طوابير انتظار أو راحة بعد التبرع ... بالمناسبة كانت أول مرة لي في حياتي أتبرع بالدم .
وتلك صورة لمشهد من مؤتمر جمعنا بوزير التعليم العالي دكتور : هاني هلال وكنت أقدم اللقاء فيه مع فتاة أخرى ولأجل الصدف كانت هي الأخرى من محافظة كفرالشيخ لكن لا أتذكر من أي جامعة ..كان اسمها وفاء وصوتها بالفعل كان به وفاء للغتها العربية وبلغتها ورقتها حفظه الله لها .
وهذا مشهد آخر لشاطىء أرض الفيروز ونحن في زيارة له
وهذا الفديو لكوبري مبارك للسلام المعلق على قناة السويس - التقطناه ونحن في الطريق لأرض الفيروز
وبالمانسبة هذا الفديو هو ثاني أطول كوبري معلق بالعالم

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

حدث اليوم بالبيت بيتك

حلقة البيت بيتك اليوم كانت متميزة للغاية لم أتابع إلا فقرتين وأراهما على قدر كبير من التميز

الأولى كانت لأول مصور في حرب أكتوبر المجيدة وهو الإعلامي : سيد جوهر وله قصة جميلة وفي اللقاء قَصَ حكاية وموقف به من النخوة والشهامة والبطولة لمجند مصري عظيم ما يجعلك تنسى كل همومك وتتذكر فقط اسم مصر العظيمة ... سأقص عليكم تلك القصة وهذا الحوار مع الفقرة الثانية وكانت لقاء ونقاش حر بين الوزير رشيد وزير الصناعة والتجارة وثلاثة من أبناء مصر أولهم سائق أجرة والثانية ربة منزل ومهندسة ديكور والثالثة تنتمي لإحدى جمعيات حماية المستهلك

  كان نقاش رائع وجاد وهادف للغاية .. سأقص عليكم هذا وذاك


في الفقرة الأولى تحدث الإعلامي : سيد جوهر وهو أول مصور في حرب أكتوبر المجيدة وتعود قصته إلى أنه كان طالباً يدرس التصوير السينمائي وقت الحرب وحينما أطلقت الحرب أوزارها في اليوم الأول ذهب هذا الطالب لمبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون وعرض خدماته كمصور تملؤه الجرأة والشجاعة والحماسة لكي يَتَقدم متطوعاً للذهاب لتصوير حرب أكتوبر من ساحة النزال وكان هذا في اليوم الأول للمعركة ... وفي هذا اليوم لم يكن هناك أي تصوير للمعركة " المشاهد التي تروها للضربة الجوية ليست حقيقية بالمناسبة لأنه جرى تصويرها فيما بعد للتوثيق فقط " كان الهدف من عدم تصوير المعركة هدف أمني على حسب تصوري الشخصي ... لكن على كل حال فَطِن الرئيس السادات لأهمية وجود صحافة ومصورين وإعلام يسجل ويؤرخ لهذه الملمحة فكلف قطاع الأخبار بالإذاعة والتليفزيون والشئون المعنوية للقوات المسلحة للبدء في إرسال مصورين وصُحفيين عرب وأجانب لكي يُسجلوا ويؤرخوا لهذه المعركة خاصة مع النجاح الباهر في إقتحام خط بارليف المنيع ، لذلك جرى الاتصال بهذا الشاب المصري المتحمس خاصة مع العجز الكبير في المصورين بقطاع الأخبار والذين لم  يتجاوزوا ستة فقط لا غير فذهب هذا الشاب الذي عينه السادات فيما بعد مُصوراً برئاسة الجمهورية بحماس منقطع النظير لساحة المعركة ، وحكى بالأمس قصة بها من البطولة والفداء والتضحية ونبل الأخلاق والشهامة والنخوة ما يجعلك تفخر يا مصري ويا مصرية بوطنكم وأبنائه - وحكايته تقول : أنه في ساحة المعركة وتقريباً على ما أتذكر كان اليوم الثالث أو الرابع من المعركة كان يسير بزيه المدني ومعه الكاميرا الخاصة به ليصور مشاهد الفديو التي لا تتجاوز مدة شريطها دقيقتان ونصف وإذا به يرى مجند مصري عظيم لا يعرفه ولا يعلمه وإذا به يخلع خوذته التي تحمي رأسه ويُلبس الشاب المصري المصور تلك الخوذة وأكمل المصور تصويره لمشاهد المعاركة ولم يكمل دقيقتين تصوير من الشريط البالغة مساحته الوقتية دقيقتان ونصف حتى أتت غارة إسرائيلية فنظر خلفه ليرى هذا المجند المصري الذي خلع خوذته في رحاب الله مستشهداً في أعظم وأشجع وأخلص ساحة تؤدى فيها ملامح الفداء والتضحية للوطن ... رحمه الله ورزقنا مثل ما رزقه
والله ما قُلته هذا ليس بقصة خيالية أو دراما سينمائية بل هو حقيقة وواقع والسجلات المصرية تزخر بأضعاف هذا .

أما عن الفقرة الثانية فسامحوني لتأجيل حديثي عنها وربما أطرق بابها لاحقاً وأعتذر إن لم أجد الوقت لهذا