الأحد، 27 يونيو، 2010

حماية الملكية الفكرية


وأنا عائد بالأمس وقت الظهيرة مررت  كالمعتاد على بائعة الجرائد المجاورة لمسجد الخياط ليس لأشتري الجرائد بل لأرى جديد إصدارات مكتبة الأسرة لكن لفت انتباهي هذا الكتاب الصادر عن دار الآداب عن : قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولائحته التنفيذية .
وقتها لم أدع الفرصة لكي يشاور عقلي نفسه واقتنيت الكتاب فوراً خاصة أن سعره زهيد وفي متناول الجميع : خمس جنيهات وتميز الكتاب بطباعة جيدة ومراحعة لغوية متميزة للغاية وأُرفق معه ترجمة فرنسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، بالطبع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة شملت في مادتها رقم 17 جدولاً مرفقاً يوضح الرسوم المستحقة الخاصة بحق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأيضاً احتوى الكتاب : قانون إنشاء اتحاد الناشرين بالجمهورية العربية المتحدة ( مصر وسوريا سابقاً ) ومازال معمول به في مصر ، ولفت نظري ملاحظة سلبية بسيطة للغاية وهي استخدام أرقام ليست عربية أو هندية كما يُشاع في العديد من الأوساط على صفحة الغلاف وهو أمر شوه مظهر الغلاف وأظنه خلل عن غير قصد من مصمم الغلاف وأنوي مراسلة الدار لتصويب عنايتهم لهذه التفاصيل الصغيرة . 
خلاصة القول : الكتاب هام للغاية وكنت شخصياً أبحث عن هذا القانون منذ فترة ولكن ليس بالاهتمام اللائق للهدف الذي أسعى لمعرفة تفاصيل القانون لأجله ، وبالأمس فقط أتيحت لي هذه الفرصة فالقانون حديث للغاية حيث صدر قانون حماية حقوق الملكية الفكرية سنة 2002 وصدر قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولائحته التنفيذية سنة 2005 في عهد رئيس الوزراء د. أحمد نظيف 
هذا القانون ألغى العمل بكل القوانين السابقة وهي القانون رقم 57 لسنة 1939 بشأن العلامات والبيانات التجارية ، والقانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ، والقانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حقوق المؤلف .
بالطبع هذا القانون إنجاز طيب ومحمود للغاية لأنه واكب الحداثة وعالج اختلالات كثيرة ومن ضمنها بنود راعت التقنية الحاسوبية بدقة شديدة وهو ما كنت أبحث عنه تحديداً داخل أروقة القوانين المصرية وأيضاً أدمج كل القوانين في قانون واحد وهو أمر جيد لمحاربة التشتت وقد لاحظته في مجموعة كبيرة من القوانين التي شُرعت في السنوات الماضية .
أنصح الجميع باقتناء الكتاب لكي تعرف حقوقك والالتزامات المنوط بك تأديتها تجاه حقوق الآخر حسب ما ينص عليه القانون المصري وهو قانون ملزم لأي فرد بالعالم ينتمي لدولة تحمل عضوية منظمة التجارة العالمية بأن يحترم حقوق الأفراد والمؤسسات العاملة في مصر حسب بنود هذا القانون 
والآن ألا تستحق الأهرامات أن تسجل حقوق ملكيتها لمصر بدلًا من استغلالها من كل دول العالم كعلامات تجارية لها ؟

6 التعليقات:

  1. القانون على ورق فقط

    و كم السرقات الادبية و الفنية كبير بحد لا يوصف ..

    ردحذف
  2. يا دكتور شارم .. القانون وجد ليلجأ له المتضرر حينما تنتهك حقوقه وليحد من الجرائم كذلك وإلا فما فائدة قانون العقوبات في أي دولة بالعالم ؟!
    من انتهك حقه عليه التقدم بالشكوى والقضاء ، وهذا القانون هو الذي يلجأ له القاضي في حكمه ..

    لكن أن يتقدم أحد بشكوى للقاضء ولا يوجد قانون أو تشريع ينظم العملية فحينها ستترك العملية لاجتهادات القضاء ومثل بسيط : قارن الحال قبل تشريع قانون نقل وزراعة الأعضاء وبعد التشريع .

    أتمنى تكون الصورة واضحة أمامك يا دكتور

    ردحذف
  3. صديقى أحمد

    بجد انت اكثر من رائع انا طبعا ميح فى كل اللى انت قلته ده

    بس طبعا فهمته يعنى انت بقيت حد بتعلم منه

    بجد صدقنى

    انا متفق معاك ان حقيقى بلدنا فيها حاجات كويسة كتير

    بس المشكلة تلاقى حاجة كويسة قدمها 10 مصايب يداروا عليها

    دمت بخير و دام قلمك يعلمنى

    شكرا صديقى

    ردحذف
  4. تلجأ للقانون؟؟؟؟؟؟؟؟وترفع قضية ؟؟؟؟احفادك يكسبوها؟

    ردحذف
  5. الحبيب : رامي
    أكرمك الله كثيرة كلماتك تلك علي يا رجل
    لكنها حلوة على قلبي كثيراً
    على كل حال لن أختلف معك في شيء ... المهم أنك رأيت هذا الأمر إيجابي وعلي أنا أظهر لكم عبر تدوينتي الغيجابيات لتقتنصوها

    دمت بكل ود

    =============

    الفاضلة : كلمات من نور

    لماذا هذا التشاؤم ؟!!
    حالياً توجد أنواع متخصصة من المحاكم لتفصل في القضايا بسرعة مثل المحاكم الاقتصادية ومحاكم الأسرة وقريباً المحكمة الرياضية وغيرها م المحاكم
    العالم كله هكذا وهناك القضاء المستعجل .. لا تقنتي من رحمة الله واعلمي أنك في دنيا البشر وليس دنيا أخرى تعيش عليا ملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع .

    ردحذف
  6. شكرا على التدوينة يااحمد

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)