الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

هل حقًا مفتَرون أم مُفتَرى عليهم ؟!


أفكر في مهامهم الشاقة، أفكر حينما يقف أحدهم في حرارة الشمس ينتصب عرقه ويستمر ويقف ويستمر وفي النهاية يحصل مقابل هذا على بضعة نقود - نعم بضعة نقود.
أتذكر كم من الأخبار المتناثرة هنا وهناك باستمرارٍ عن مقتل هذا وإصابة ذاك أثناء ملاحقته لهذا الشقي الخطر، وأفكر في أسرته بعد وفاته غير المستبعدة في أي وقت وحينما أقول لأحدهم " انظر لهذا الرجل أو ذاك الشاب ومصير أسرته وقد تكون من ضمن شريحة محدودة بسيطة الدخل، يرد علي بثقةٍ " وإيه يعني هو يعلم أن هذا مصيره !! " حينها أستعجب لحال هذا المجتمع الذي يَرى أغلب شبابه أن هؤلاء لا قلب ولا رَوح لهم، ولا أخلاق تملكهم، يتناسى الجميع إيجابياتهم وكفاحهم لتوفير الأمن والاستقرار النفسي للمجتمع من مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة وغير المنظمة، ويتذكر هؤلاء فقط: زلات وأخطاء بعضهم ولا مانع من إقامة سرادقات العزاء في الوطن من هؤلاء تعللًا منهم بانهيار الوطن جَراء تلك الأخطاء ويتناسى وبإصرارٍ محاسن هؤلاء، لم يفكر كثيرٌ من هؤلاء أن كل أسرة بالوطن قد يكون بها فرد تحت أيّ رتبة من هؤلاء موضع الاتهام منهم دائمًا ... أهذا عدل ؟!
لعل البعض سمع عن هذا الضابط الذي أبى أن يترك فتاة عُرضة لنهش مجموعة من الكلاب الضالة هم خمسة لا شرف ولا أخلاق تعوزهم، أجبروا فتاة  تركب سيارتهم الأجرة بالاستمرار معهم وكان هذا النقيب في إجازة رسمية من عمله بقنا لينال راحة مؤقتة في موطنه بالقاهرة الكبرى فإذا بهؤلاء الأشقياء يُمزقون جسده بالأسلحة البيضاء إبان محاولته منعهم النيل من الفتاة التي تصادف ركوبه معها ومعهم في هذا الميكروباص، لكنه استطاع أن يُخرج سلاحه ويطلق تسع طلقات في الهواء ليهرب الأشقياء وينقذ الفتاة ويدخل على إثر هذا المستشفى*1
 وقد انتظرت عدة أيام لأحاول أن أَرَى رِدة فعل تُشعرني بمصداقية مشاعر هؤلاء الذين ينادون بالحرية والأمان وكل هذه القيم التي أتصور أننا جميعًا ننشدها لمجتمعنا في النهاية، لكن للأسف ما رأيت وما سمعت أبدًا.
وتتجلى هذه المشاعر المصدومة والمتكونة لدي عند مقارنة ردة الفعل في الحادث السابق مع تلك التي نشأت جَراء مقتل شاب الإسكندرية بعدما أُشيع أنه مات على يد مخبرين، رغم أن التقرير النهائي للطب الشرعي أكد أن الموت كان نتيجة ابتلاعه قطعة حشيش كبيرة وقفت في حلقه فخنقته ومات، ورغم أي أحاديث على شخصه وسوابقه وأخلاقه فكل هذا لا يُعنيني، لكن التقرير أكد كذلك أنه نال تعذيبًا بواسطة المخبرين، وهذا هو الأهم: أن هذين المخبرين تجاوزا سلطاتهما واستخدما التعذيب بفظاظة وهو سلوك مرفوض ولا يوجد أي مُبرر للتجاوز عن تلقينهما العقاب الرادع العادل، وهما الآن قيد الحبس والمحاكمة*2 
نعم لا أُنكر وجود حالات تعذيب ووجود بعض التجاوزات لكن لماذا نُصر على تعميمها ؟ ، ولماذا نُصر على تدمير ثقة المواطنين بمؤسسةٍ وطنية لها دور حيوي وفعال في إكمال مفهوم المواطنة والوطن ؟!!
تخيلوا معي هذا المشهد الآخر وقد اُلتقط أثناء مباراة ودية بين ناديّ الأهلي وكفرالشيخ حيث قامت جماهير الأهلي بإلقاء الصواريخ والألعاب النارية بعد هدف الأهلي الأول وحينما حاول أفراد الشرطة تأدية واجبهم ومنع هذا السلوك المختل والممنوع في كل دول العالم  كانت تلك هي النتيجة كما تُظهرها الصورة:

بالله عليكم ألا تشفقون على هذا المجند ؟ ما ذنب أسرة هذا الإنسان البسيط في رؤيته هكذا ؟ وما ذنبه هو ؟! ولأنه راضٍ ويقوم بهذا العمل الصعب فلماذا لم يُقدره المجتمع الثائر ويثور له مثلما ثار وهاج وقلب الدنيا رأسًا على عقب لأجل شاب الإسكندرية ؟
ألا تروا أن هناك مقياس وميزان غير عادل في المشاعر ؟!
لماذا لا يُفكر بعضكم كيف هو الحال إذا فقدنا هذا الجهاز الشرطي من الشارع حتى بحالته التي عليها ملاحظات كثيرة من قِبل البعض ومني شخصيًا ؟ .. فكروا بعمق وتأملوا
الشرطي إنسان مطلوبًا منه أن يتعامل مع لص، وبعدها بدقائق قد يتعامل مع إرهابي، وبعدها بدقائقٍ أخرى ربما يتعامل مع مواطن شريف، ومن ثم قد يتعامل مع قاتل، أيُّ تركيبة نفسية تلك تسمح لإنسانٍ بالتعامل مع كل تلك الحالات النفسية المعقدة بصورة سوية على المطلق.
أربط بين هذه الحالة وموقف شخصي حدث لي منذ أربع سنوات وكان مع ضابط شرطة كبير في كفرالشيخ ( م . ق ) حيث حدثت بيننا مُشادة وتطور الموضوع نتيجةً لتجاوزه اللفظي معي في موقفٍ عصبي، ونفس هذا الضابط رأيته يتعامل بكل تؤدة واحترام في موقفٍ آخر مع شابٍ بسيطٍ للغاية.
وقد سمعت ضابط الشرط السابق عمرو عفيفي مؤلف كتاب ( عشان ما تنضربش على قفاك ) يقول لمحطة BBC الإخبارية أن 85% من ضباط الشرطة محترمين، ولو كان قال أنهم 99% كنت سأختلف معه كذلك لأنه لا يملك أداة إحصائية ليقول هذا، لكن من خلال الاستقراء لحالة الأمن العام أثناء المعيشة والسير خلال أي زمان ومكان في الوطن نستطيع القول بصفةٍ عامة أن الوضع جيد ومقبول برغم أي ملاحظات أو حالات تعذيب خارجة تمت أو قد تتم - الغريب أن هذا الضابط المقيم بأمريكا حاليًا والذي ألف الكتاب السابق وكان الغرض منه حسبما قال المؤلف زيادة التوعية بحق المواطن، ولكي لا يستطيع أحدٌ من جهاز الشرطة التجاوز على القانون معه، وحينما طالعت الكتاب منذ عامين وقدمت ورقة بحثية له وقتها في دبلوم عالي في الإعلام كنت ملتحقًا فيه: اندهشت أولًا من ركاكة أسلوب الكتاب لكن سأهجر هذا الموضع لأتحدث عن أن بعض مراجع الكاتب التي وثق كلامه منها كانت من مطبوعاتٍ أصدرتها وزارة الداخلية وأتاحتها للجمهور، فاستغربت لحال المجتمع الذي رفض أن يحصل على نفس المعلومة بأسلوبٍ ولسانٍ متحضر من جهاز الأمن الرسمي، ووافق وبعزمٍ وشدة على أن يستقيها من رجلٍ خارج جهاز الشرطة ليس إلا لأنه استخدم العبارات المهيجة الركيكة في كتابه - عجيبٌ أمر هذا المجتمع !!!
لهذا أقول أن علينا ألا نُهَول من كل حادثةٍ ونعطيها أزيد من وضعها الذي تستحقه خاصة وأن هناك ضمانات ومحاولات جادة لضبط العمل داخل المنظومة الأمنية *3

وأقولها بحسمٍ: كلنا ضد أي تجاوز، وسبق لوزارة الداخلية أن عاقبت وقدمت الكثير من رجال الشرطة للمحاكمة وتوجد إدارة تفتيش كل وظيفتها رصد أخطاء أعضاء الجهاز الشرطي، ورغم هذا توجد بعض التجاوزات، أغلبها ينجم من الفئات الشرطية الأقل تعليمًا خاصة المخبرين، وأظن أن فترة تأهيليهم لا تشتمل على التأهيل النفسي للتعامل مع المجتمع من خلال فلسفة حقوق الإنسان، ولهذا أناشد الوزير أن يُعضد من أمر مادة حقوق الإنسان نظريًا وعمليًا لتلك الفئات الشرطية، وحسب معرفتي فقد دخلت في مناهج الضباط منذ سنواتٍ قليلة مضت فأحرى بنا أن نعممها، ونمنح القدامى الفرصة للتدريب والتهيئة النفسية لتطوير مهاراتهم في التعامل مع المجتمع المدني، وعن تجاوزات بعضهم فلا أطالب بالتجاوز عنها، لكن فقط أطالب بوضعها في مكانها الصحيح لا بالتهوين ولا بالتهويل وعدم تعميم أي سلوك على الجماعة كلها لكي نعيد ثقة المجتمع خاصة تلك الفئة الشابة المشتعل حماسها دائمًا والتي ما عاصرت كيف كانت المعتقلات وكيف كان رجل الشرطة يمارس عمله منذ عقودٍ قليلة مضت ؟ وبالتالي لم يتسن لها معرفة التطور الحادث على أداء هذا الجهاز الآن
وأرى هذا آفتنا كمجتمع يرى أن معايير تقييم معدلات الأداء لا تعترف بالتطور التدريجي بل يجب أن يكون هذا هكذا في لمح البصر وبدون أي مقدمات تستوعبها ثقافة وعقلية من سينفذ هذا التطور والتغيير .
وسأطرح عليكم هذا المثال للتطور والتغيير: حيث كانت اللقطة التالية لدكتور طارق عمارة أمين مساعد الحزب الوطني بكفرالشيخ عام 2007، وهو يحاضر ندوة عن التعديلات الدستورية الأخيرة في عام 2007 وحقوق الإنسان لحوالي 750 من الضباط وجنود الصف والجنود من جهاز الشرطة بكفرالشيخ  بحضور مدير أمن المحافظة، خاصة بعد الإشاعات التي رُوجت بأن التعديلات الدستورية أتاحت للضابط حقوقًا ليست ملكه كالتفتيش والقبض على الأفراد بدون إذنٍ من النيابة، وهو كلام غير عقلاني ولا وجود له بالدستور، ولو كان أحدهم كَلف خاطره بقراءة التعديلات من مصدرٍ رسمي لعرف كيف يؤثر الإعلام وكيف يستطيع تقليب الحقائق وتهييج الناس لتحقيق مصالحه الخاصة ؟! 
 هذه الندوة كانت لتثقيف وتوعية أعضاء جهاز الشرطة في الالتزامات المنوط بهم تأديتها تجاه حقوق الإنسان كما يكفلها الدستور والقانون، لتنذرنا بوجود تطورٍ في الأداء الشرطي، ليس مُحصنًا عن الخطأ والزلل.
ولكي يتطور هذا الإصلاح الذي نُصر عليه يجب على المواطن أن يُصلح من نفسه هو الآخر فليس من المعقول أن يطالب المواطن من شرطي المرور مثلًا: ألا يُطالبه بالرشا، وعندما يغيب شرطي المرور يكون المواطن أول من يتجاوز قواعد المرور ويظنها من البطولة أو المرونة. 
 ومع وقوفنا لردع أي تجاوز قد يُخرج هذا التطوير عن مساره الصحيح، يجب علينا أن نلتفت بإيجابية لخطوات التطوير لكي ننصفها ولتستمر ضمانةً وطمأنينة وباعثًا الأمل في أمن وسلم ورغد العيش في الوطن.
حاشية
*1 - انظر جريدة المصري اليوم، 17-7- 2010
*2 - انظر روزاليوسف 
*3 - لتيسير التقدم بأي بلاغٍ أو شكوى إليكم هذا الرابط من موقع وزارة الداخلية

الجمعة، 16 يوليو، 2010

مُراجعة جِمب 2.7.1 ( gimp ) بالعربية

في هذه التدوينة سأطرح مراجعة لأهم ما حوته النسخة التجريبية رقم 2.7.1 لأهم برنامج للتحرير المتقدم للصور النقطية في بيئة أنظمة تشغيل جنو/ لينُكس وهو برنامج : جمب gimp
دعوني أولاً أشيد بالجهد الكبير الذي يقوم به د. خالد حسني في ترجمة البرنامج للعربية ترجمة مثالية ورائعة للغاية - الرجل يبذل منذ سنوات جهداً خارقاً  لترجمة البرنامج ويتابعها باستمرار مع كل تحديثٍ له والترجمة الآن صارت شبه مكتملة تماماً لهذا سأستمر في الشرح عليها دعماً للغتنا العربية وتقديراً لهذا الجهد التطوعي الكبير من د. خالد حسني .
دعوني أدلف لأهم ما أتت به هذه النسخة وهي نسخة تجريبية للإصدار الرسمي رقم 2.8 والذي متوقع أن يصدر نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل :
أولاً : لأول مرة صدرت النسخة بنافذة واحدة حيث كان يُعاب على هذا البرنامج أنه متعدد النوافذ وبالتالي يُصيب المصمم بقدرٍ من التشويش ويمنع استغلال كامل مساحة الشاشة وهي وجهة نظر لها ما لها وعليها ما عليها لأنه وبرغم صدق ما قِيل بأنها مشوشة بعض الشيء فهي كذلك كانت تتيح إمكانية تخصيص مثالية لنوافذ البرنامج وسبق أن شرحت مرات عديدة كيفية تخصيص الواجهة وهذه صورة توضح الفرق بين النوافذ المتعددة والنافذة الواحدة .
ولمن اعتاد على النوافذ المتعددة ولا يريد تغييرها فلا يقلق لأن هذا متاح وذاك مُتاح من خلال ضبطه من قائمة النوافذ ، كما أصبح هناك إمكانية لإخفاء النوافذ كلها عدا نافذة الرسم فقط مثلما هو واضح بالصورة .
أيضاً أصبح هناك شريط لإرساء الصور مثلما هو الحال في المتصفحات حيث بإمكانك فتح أي كم من الصور وسيظهر لسان لها في هذا الشريط لتتنقل بين الصور عبر الضغط على لسان كل صورة في هذا الشريط أو بواسطة الاختصار الجديد : Ctrl+PgUp/PgDown
ليس هذا فحسب بل إن خيارات تخصيص النوافذ المصغرة داخل النافذة الواحدة طاله هو الآخر مرونة في التخصيص فيظهر أمامكم أني وضعت نافذة خيارات الأدوات بجانب صندوق الأدوات وليس أسفله وهذا عبر عملية السحب والإفلات المعتادة بالفأرة 
الواجهة طالها تعديل آخر مثل التغيير التلقائي لحجم الألسنة في حالة وجود مساحة وهناك تغييرات كثيرة ستطال نافذة البرنامج فانتظروا الأخبار 
الأسهم الموجود بالصورة التالية توضح كل ما سبق
وكذلك تم إضافة الخاصية التي طال انتظارها في البرنامج وهي إضافة مجلدات الطبقات لتنظيمها ويمكننا إضافة عدد لا نهائي من المجلدات داخل المجلدات وبالتالي طبقات كذلك وهذه الخاصية اختبرت بمَ فيه الكفاية وأصبحت مستقرة تماماً .
أيضاً أضيفت أيقونة خاصة بوصد الطبقة أمام أي تغيير وهي مفيدة لمن تحتوي صوره على طبقات عديدة وأنهى العمل على طبقة معينة ويخشى أن يقوم بأي خطوة تحريرية بدون قصد تؤثر على كل الطبقات فحينها سيكتفي بتفعيل أيقونة الوصد على هذه الطبقة ولو ضغط على أي أداة ووضع مؤشر الفأرة على هذه الطبقة سيظهر المؤشر مع أيقونة الأداة وعليها علامة ممنوع مثل الموجود في الصورة.
أيضاً أداة تحرير النصوص طالها تغيير كبير فأصبح بالإمكان كتابة النصوص مباشرة على مساحة العمل بدون الحاجة لصندوق النصوص وأضيفت بعض خيارات التحرير على صندوق رصاصي اللون يظهر فوق النص المكتوب وبالإمكان كذلك تفعيل النمط القديم لأداة النصوص من خلال خيارات الأداة .
أما فرش الرسم الديناميكية فهي ثورة حقيقة في البرنامج فبعد أن بدأ هذا المشروع في النسخة المستقرة السابقة كمشروع مُضمَن داخل خيارات أداة الفرشاة وبخيارات محدودة صار الآن له استقلالية ولكي تحصل عليه ما عليك سوى إنشاء : new brush dynamics preset ومن ثم ستظهر لكَ هذه النوافذ المتقدمة والتي ستعطيك مساحة لإنشاء فرشاة خاصة بصورة متقدمة جداً .
أيضاً هناك بعض الفرش والمصادر الجديدة وأبشركم خيراً بأن كل تلك الأعمال الفنية من فرش وأنماط وتدريجات كذلك سوف يتم تحديثها في النسخة النهائية المستقرة بعد عدة سنوات لتواكب الحداثة والتطور الذي حل على البرنامج خلال السنوات الماضية .
أصبح كذلك بالإمكان تغيير لغة البرنامج مباشرة عبر الواجهة الرسومية لتفضيلات البرنامج .
لازالت هناك تغييرات ستحل على البرنامج حتى يصدر بحلته النهائية لكن نسخته التجريبية الثانية أصبحت مستقرة كثيراً الآن وأدعوكم لاستخدامها قريباً على توزيعة أعجوبة لينُكس العربية في إصدارتها الرابعة والتي يطورها الأخ الفاضل أستاذ / مؤيد السعدي من الأردن الشقيق .
يوجد عدة روابط مرفقة لكتب ومواد مرئية كتبتها أنا ومجموعة من الزملاء الأفاضل من دول عربية مختلفة من المهتمين بالبرمجيات الحرة / مفتوحة المصدر

الأحد، 11 يوليو، 2010

بطاقة الدعم الذكية

 أُعلن هذه المرة في حديثي عن بطاقة الدعم الذكية عن بدء المشروع فعلياً وانتهاء المراحل التجريبية له ، إذ بدأ تسليم البطاقة منذ أكثر من حوالي ثلاثة أسابيع في كفرالشيخ وأظن كفرالشيخ كانت من ضمن المرحلة الأخيرة في التسليم .
الآن إليكم صورة بطاقة الدعم الذكية وقد محوت بيانات رب الأسرة صاحبة هذه البطاقة
البطاقة يستخدمها أي فرد من أفراد الأسرة برقم سري خاص ومن خلالها تحصل الأسرة على ثماني خدمات لم يكتمل إعدادها كلها لكن بصفة عامة من ضمن الخدمات  ما يلي : 
1 - استلام التموين ( السكر - والزيت - والشاي  - الأرز - المكرونة - وانضم مؤخراً أنابيب البوتجاز .. إلخ ) ومن خلال خدمة الأحوال الشخصية الجديدة للمواليد والوفيات والمتزوجين التي طورتها وزارة الصحة ستكون هناك قاعدة بيانات إلكترونية من خلالها ستجد أن الدعم أضيف له مستحق ( مولود جديد أو نقص أو انتقلت بنتك لأسرة أخرى ) آلياً بدون تدخلك ... شيء رائع
2 - خدمات استلام المعاش من خلال هذا الكارت الذكي وسيكون استلام المعاش من خلال أي ماكينة لصرف الأموال تابعة للبنوك المعتمدة من المشروع وهذا في أي وقت وأي مكان وليس بمقر إقامتك فقط . 
3 - خدمات التأمين الصحي الجديد وبالمناسبة لازال قانون التأمين الصحي الجديد في طور الإعداد وسيدخل في الدورة البرلمانية المقبلة لمجلس الشعب للمناقشة لمناقشته وإقراره لبدء التطبيق ومن ثم تفعيل الخدمة في بطاقة الدعم الذكية .
4 - خدمات التسجيل في المدارس : حيث ستكون هناك قاعدة بيانات كاملة لكامل الأسرة على البطاقة ويكفي رب الأسرة أن يذهب للمدرسة ويقدم البطاقة فقط وبهذا يصبح ابنه مقيداً في المدرسة بدون الحاجة لاستخراج أي وثائق أو شهادات من أي جهة 

5 - رخص المرور وهنا شيء جميل للغاية لو عليك مثلاً مخالفة ما : سيظهر كل شيء أمام الموظف المختص وهذا حينما ستقدم له البطاقة ويستعرض محتواها على الجهاز الخاص أمامه ، وسيقوم هو بإنجاز كل شيء بمعنى لن تكون مطالب بالذهاب للمصالح لإنهاء الإجراءات أو دفع مستحقات بل سيكون هذا الموظف منوط بإنهاء كافة المخالفات أو الإجراءات المرتبطة برخصة مرورك .
والعديد من الخدمات الأخرى ربما يدخل من ضمنها وقود السيارات . 
=========== هناك فوائد عدة من هذا المشروع مثل : 
1 - تقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمة وتوفيره عبر وسائل تقنية مريحة وسهلة .
2 - الحد من الفساد فكلما ابتعد متلقي الخدمة عن الوسيط بينه وبين مقدم الخدمة  قَلَت فرص العمولات والرشا .
3 - تقليل كلفة حصول المواطن على الخدمة وكذا توفير وقت موظفي القطاع الحكومي وتعظيم الاستفادة منه ، وتوفير آلية جيدة لتوجيه الدعم لمستحقيه بالفعل ، وتوفير البيانات الدقيقة عن الدعم المستهلك بالفعل والحد من عمليات الاستغلال غير الأمين وهو ما يعني أن ما يزيد عن 100 مليار جنيه مصري تصرف حالياً وتذهب نسبة كبيرة منه لغير المستحقين من الأغنياء وميسوري الحال سيناله عملية ضبط وقد يقل مع توجيه أغلبه للفئة المستحقه بالفعل للدعم - دراسة الجدوى لهذا المشروع تقول أنه سيوفر نسبة 27 % من الدعم الذي يذهب لغير مستحقيه .

ما رأيكم في هذا المشروع الذي بدأ الإعداد له منذ سنوات وشاركت فيه عدة وزارات في الدولة ؟ 

الجمعة، 9 يوليو، 2010

هكذا تكون المسئولية


منذ أيام وفي طريق سفري المعتاد للقاهرة وفي هذا المدعو : سوبر جيت  كان فيه السائق يُدخن تلك الملعونة ( سيجارة ) 
وأول ما وصل دخان هذه الملعونة لأنفي حتى وقفت كالمعتاد في مثل هذه المواقف لأتحسس الطريق الذي أتى منه هذا الدخان الملعون كصاحبته وصانعه وهنا وجدته .. نعم هو السائق فشمرت عن أنيابي لأقول له بلطفٍ يبدو أنه كان زائد : " أكرمك الله أجل السيجارة حتى نصل لأنها تضرني " فما كان منه إلا زأر وزمجر وخرج ليَظهر لي سائق بدرجة طفل ليعلن عن رفضه لطلبي بل وإن كان لا يرضيني فلأهبط من السيارة ، ولأني أعلم جيداً حقوقي والتزاماتي فقُلت له " لو كنت بالفعل سائق ما كنت لتقول هذا لأن القانون يلزمك بضوابط فليس من حقكِ أن تمنع أي راكب من ركوب السيارة طالما كان هذا في وقت العمل والذي هو الآخر محدد بفترة زمنية معينة حسب القانون وأنهي هذه النقطة لأجده يزمجر من جديد بلسانٍ سيء الخلق وهنا أجد الركاب  يهب بقسوة ليهدد السائق ويقول له " أنت سائق أنت ؟!!! " فتخرج إمرأة عجيبة غريبة الأطوار لتقول له " أرجوك اسكت  اسكت  صَرعْت البنت حيث طفلتها الصغيرة التي كانت تركب بجوار والدتها خلف مقعد السائق " وهنا قُلت له : قف عند نقطة المرور القادمة من فضلك ، فهب مرة أخرى بكلمات صغيرة لا أرى داعِ لإعادة صياغتها هنا ، وأنا أقول له : من فضلك قف ولا تتحدث فتخرج هذه المرأة من جديد لتقول " نيابة إيه وكلام فاضي إيه أما صحيح إنكم غلابة أنا مسئولة وعارفه كويس إيه اللي بيحصل " فقلت لها " يا مدام كل فرد هنا مسئول وأولنا هذا السائق المسئول عن احترام القانون والحفاظ على أرواح ركابه ، ثم ثم ثم إن كنتِ مسئولة بالفعل أولى بكِ حينها ألا تحرضي السائق على مخالفة القانون وأن تكوني مسئولة اسماً وفعلاً " فخرجت من جديد بعبارات هزلية وهاج من هاج وثار من ثار ولاحظت أنا أن السائق ألقى بتلك الملعونة وصممت على الوقوف عند نقطة المرور لأعطي درساً لهذا السائق وتلك المسئولة والتي أزعم أنها ليست بمسئولة وربما تكون زوجة صاحب منصبٍ ما أو عضوة بجمعية سيدات الأعمال .. ربما ، في كل الأحوال أقمت محضر لهذا السائق وتم تحصيل غرامة عليه بشهادة الركاب وتم تأنيب هذه التي قالت أنها مسئولة من قِبل الضابط المرابض عند نقطة المرور . 
 نخرج بماذا من هذا الموقف ؟ 
1 - عليكَ أن تعرف حقوقك جيداً وفي ذات الوقت الالتزامات المنوط بكَ تأديتها مقابلةً لتلك الحقوق .
2 - صاحب الحق يحب أن يكون إنسان قوي لا يتنازل عن حقه أبداً وعليه ألا يترك ثغرة لأحد كي يخترقه منها وقبل أن ينادي بحقه يجب تأديتة لواجباته بالصورة اللائقة
3 - احفظوا هذه المعادلة جيداً : احترمت القانون في صغيره وكبيره ستحصل على حقك كبيره وصغيره 
ثقوا في هذا لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا أبداً أبداً وأشهد الله أني حريص على احترام القانون في كل شيء حتى في أقل أقل الأمور خاصة مع نفسي فهي أولى بهذا 
4 - لا تتحدث أبداً بأنك صاحب سطوة ونفوذ بل تحدث بأنك صاحب حق - صدقوني والله أمثال هؤلاء ضعفاء ومن يستند على غير الحق لن يصمد أبداً حتى لو غنم جولة من النزاع . 
5 - الأهم أن تتحلى بالصبر والثقة والطمأنينة والمعرفة وهذا ما يجهله الغير لأن كثيرين يطالبون بحقوقٍ يظنون أنها من حقهم في حين أن للقانون رأي آخر ولو عرفوا القانون جيداً لأراحوا واستراحوا . 
6 - تيقنوا بأن الدنيا مازالت بخير فهناك هذا الضابط المحترم الذي لم يضعف أمام  هذه المرأة المغرورة ونفذ القانون 
وأخيراً أقول للجميع نعم توجد سلبيات لكن الإيجابيات كذلك لها ثقل وقوة وأرض صلبة تقف عليها وتجعلني أقف أنا الآخر عليها لأقول: عظيمة يا مصر يا بلدي الحبيبة  

الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

لن أقبلَ صمتَكَ بعد اليومْ


سجلت منذ دقائق إلقائي لقصيدة : لن أقبلَ صمتَكَ بعد اليومْ للشاعر الكبير الأستاذ
فاروق جويدة

حملوا التسجيل من هـــنـــــــا