الخميس، 30 سبتمبر، 2010

أغدًا ألقاك ؟


لست من هواة المسلسلات وربما لا أتابع إلا التاريخي منها ويندر ما يشذ عن ذلك لكن تصادف أن مررت أكثر من مرة خلال الأيام الماضية صدفةً على التلفزيون لأجد مسلسل قصة حب ويقوم بدور البطولة فيه الممثل السوري : جمال سليمان ، ما استرعى انتباهي في اللقطات المتفرقة التي شاهدتها في البداية جانب الحزم والمرونة في ذات الوقت في إدارة المؤسسة التعليمية والتي يقف على رأسها الأستاذ ياسين ( جمال سليمان ) أعجبني نمطه السلوكي والإداري وذكرني بمدير مدرستي الإعدادية الذي كان يهابه الجميع باحترام وكان يشملني برعاية خاصة رغم أنه لم يكن يعرف من عائلتي سوى شخصي الفقير فقط ، لكن ربما لنشاطي الإذاعي والدراسي وقتها دورًا في ذلك ، والآن مازال له دورًا معي بعد أن تخطى السبعين من عمره إذ يكتفي بأن يُشير لوالدي بأني متواجد في المسجد خلفه بعد أن تكونت بينه ووالدي صداقة من نوعٍ خاص . 
وأعود لمسلسل قصة حب وحيث أن متابعتي له عابرة إذ أتابع بعض المشاهد كلما سنحت الفرصة التي تُلازم الصدفة دومًا ، وهي ذاتها التي ساقتني لمتابعة مشهد آخر أمس وكان لتقدم الأستاذ ياسين لأم عبدالرحمن للزواج منها بعد أن بَلغا من العمر عِتيا ، وحيث أرادت أم عبدالرحمن أن تعبر له عن مشاعرها بحياءٍ رددت القليل من قصيدة : أغدًا ألقاك للشاعر السوداني : الهادي آدم ، والتي تغنت بها أم كلثوم حيث قال مطلعها : 
أغدًا ألقاكَ ؟ يا خوف فؤادي من غدٍ
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعدِ
آه كم أخشى غدي هذا ، وأرجوه اقترابا
وأيضًا تقول :
أنتَ يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قِبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدًا تُشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
وقتها تذكرت قول الأصمعي  : " سألت أعرابيًا عن العشق فقال : جلَّ واللهِ عن أن يُرَى ، وخَفِي عن أبصار الورى ، فهو في الصدور كامنٌ ككُمون النار في الحجر ، إن قُدح أورى ، وإن تُرك توارى " .
يَملكنِي يقين بأن الحياة أسهل وأيسر من التعقيدات التي نصيغها حولها وأنه لو أخلصت النية في بنائها على الحب لاستراحت أفئدتنا كثيرًا لكن يظل لاختلاف البشر وألوانهم الفكرية والعقائدية دورٌ في الصياغة الحالية وهو دور لن نستطيع الهروب منه إذ أنه عُرف كوني سيظل إلى يوم الدين ، وبما أنه يحمل مسئولية فردية في بعض أدواره فهنا أريد أن أُحَمِل من يشاء منكم هذه المسئولية كوحدة مفردة وهي مسئولية غير محددة الشكل أو اللون إذ ترى عيوننا الحب بألوانٍ مختلفة ، وبالتقاء الوحدات  المفردة قد نُعضد الاحساس الجماعي بهذه المسئولية لتحيا النفوس في سعادةٍ وسكينة بالحب . 
وأختم قولي بأبيات قيس بن الملوّح : 
قالوا جننتَ بمن تهوى فقلتُ لهم  *** العشقُ أعظمُ مما بالمجانين 
العشقُ لا يستفيق الدهرَ صاحبُه *** وإنما يُصْرَع المجنونُ في الحين

السبت، 25 سبتمبر، 2010

ودعتها ولهيب الشوق في كبدي


أطرح على حضراتكم هذا التسجيل الصوتي لقصيدة : 
ودعتها ولهيب الشوق في كبدي 
للشاعر : ديك الجن الحمصي 

التسجيل بصوتي 
من هــــنـــــــــــا لتحميله

الملف بالصيغة الحرة ogg ومن يتعذر عليه تشغيلها فإليه هذا البرنامج الحر / مفتوح المصدر والمجاني وسيكفيه لتشغيل كافة صيغ الصوت والفديو بإذن الله
البرنامج هو vlc ولتحميله من هـــنـــــــا

الجمعة، 24 سبتمبر، 2010

كُنا صِغار


يومًا سَنُدرك أننا كُنا صِغار 

كُنا نُراهن أننا صِرنا كِبار 

كُنا نُعاند في الزمن 

صِرنا نُشاطر همنا 

كُنا نَقول سَنفترق 

ما همنا 

كُنا نُعايش وقتنا وكأننا 

صِرنا كِبار 

وكأنه وصْم الفراق 

هَانت علينا رُّوحنا 

وتَبدلت أرواحنا 

وتعثرت أقدامنا 

وتلعثمت وتلجمت وتحجرت

والهم زاد بيننا 

وبياننا حينها : كلنا كِدنا كِبار 

وكِبارنا ما همهم سوى قرار 

وقرارهم أن فَرِقوا بين الصِغار ... صاروا كِبار !!

ما ضَرهم أننا كُنا رِفاق 

كنا نُجابه بأس الزمن 

كنا نُعاند فيمن ظَلم 

دُونهُم كُنا هنا 

وحدنا ما همْنا 

حتى أتى ما قَسْمنا

بقرارهم تآه الرفاق 

وتفرقت أحلامنا 

ما همنا ... كُنا صِغار 

قالوا كِبار  .. !

وتعلقت بآذاننا 

بِتنا نغازل بؤسنا ... كِدنا كِبار 

وكأنه وصْم الفراق 

والآن يَرْبُو همنا 

في صدرِنا 

والبَينُ عَاهَدَ حُلْمَنَا
البَينُ واثق نحونا

*****
يومًا
سَنُدرك أننا كُنا صِغار

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

ما أحلى الفُسحة في الوادِ

في زيارتي الصباحية لجامعة حلوان لقضاء مصلحة خاصة ضمن جدولي الشاق والمرهق لهذا اليوم - أثلج صدري رؤيتي لصرحٍ عملاق صورته منذ ما يزيد عن العام وما أقصده: تلك الصالة المغطاة الخاصة بجامعة حلوان، وهذا مشهد فديو التقطه للصالة في مراحلها الأولى، بالإضافة لمجمع الملاعب الرياضية الأخرى :
وحيث أني رأيت الصالة اليوم وقد تزينت في أبهج حلة لتضيف بنيانًا وحضارة لهذا الوطن، ما دعاني لارتجال تلك الكلمات حينها
******
ما أحلى الفُسحة في الوادِ

وسمائه كسماء بلادي 

ورحيقي المختوم بعطره

يتزيل صدر الجلبابِ 

سأعيش لأحيا في الوادِ

لأُجدد من عطر بلادي 

وأغير شكل البنيانِ 

وأُلون زهر البستانِ

ما أحلى الفُسحة في الوادِ

الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

لا تُجِب صوت الفراق


يا صديقي لا تُجِب صوت الفراق 

أنتَ همك قدْر هَمي

في السما يَعْلُو الصياح 

أنتَ حُزنكَ قدْر حُزني 

والبُكى يُدمي الجراح 

أنتَ بأسك قدْر بأسي 

والشِكا هَدَّ النزاع 

يا صديقي لا تُجِب صوت الفراق 

 ************

منذ التقينا من هنا 

صِرنا رفاق 

تِلك ذكرى لم تغب رغم الأنين 

كُنا نُلاقي هَمنا فرحاً جميل 

كُنا نُعانق حزننا يَغدو حنين 

كُنا نُصافح حُبنا يَضحى سبيل 

يا صديقي لا تُجِب صوت الفراق 

************

كم لِذكرى من هنا مَرت عليك 

كم لهمسة من هنا سَارت عليك

كل الذي قِيل هنا يَظهر عليك 

عُد لنفسك أو لنفسي لا تَضِنْ 

سُق لنفسك أو لنفسي ما يُعِنْ

نفسي ونفسك من هنا لن تَئنْ

يا صديقي لا تُجِب صوت الفراق

من خواطري وشعري

سَطرُ الرحيل


لا تَخضَعِي أو تَكتُبِي سَطر الرحيل

إني سَرَقْتُ الحبر في وضعٍ مُريب 

فإذا أردتِ حَطَّ حَرفكِ للرحيل 

كُوني على استعداد للسفرِ البَعيد 

إني حَرَقْتُ الفُلكَ في وضعٍ مَهيب 

فإذا عَزمتِ على سفرٍ بَعيد 

كُوني على استعداد للطيرِ المَديد 

إني سَقَفْتُ الجو سقفاً من حَديد 

فإذا عَزمتِ على طيرٍ مَديد 

كُوني على استعداد خَرقًا للحَديد 

فإذا عَزمتِ على الحديث عن شيء بَغيض 

مثل الرحيل 

كُوني على استعداد للأمرِ العَصيب 

أنا لا أُبَآرَز في الدفاع عن وَصْلِي القديم 

كُوني على استعداد للأمرِ العَصيب 

أو فاصفَحِي ولتَشفَعِي 

وليَحيا عِندك وَصْلِي مِن جَديد 

لا تَخضَعِي أو تَكتُبِي سَطر الرحيل

من خواطري وشعري

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

أيام كُنا هَا هُنا ... !!!


ظِلٌ ظَليلٌ في الأفق
يَرْبُو على شَطِ الشَفَق 

ورحيق لوني قد نَفد 
عِند الخروج من الغَسَق 

شَمسُ الأصيل بلونها
تبعث بقدرٍ مِن هوى 

أيام كُنا هَا هُنا 
كُنا ولا عُدنا هُنا 

نَحلمُ ونَرْسُم حُبنا
في الليلِ كان سَمرُنَا 

************
يَطلع نهارًا كالردَى
يُنهِي حَدِيثًا قد فُرِيَ 

سَبَحْت ربي الذي
خَلقَ البَريةَ مِن عدم 

كيف الذي كان هنا
طَلعَ النهارُ وقد ثُرِي

بالله رَبي أن تَذَر
ليلًا يَجُبُ ما ظَهَر

فأعود أحيا كالذي
في الليلِ كُنا نُسْمَرُ 

***********

أيام كُنا هَا هُنا ..... كُنا ولا عُدنا هُنا 

الأحد، 19 سبتمبر، 2010

خَدِرُوني ، أَسلِبوني ، شَرِدُوا مُقلة عيوني


خَدِرُوني ، أَسلِبوني ، شَرِدُوا مُقلة عيوني 

عَذِبوُني ، سَلسِلُونِي ، انزعوا مُهجة عيوني 

أغرِقوا الشط الذي آوى لُقَا العيونا 

فَرِقُوا كل الزهور وازرَعُوا خدر القلوب 

اقهروا صوت السلام ، انشروا زَخ الشرور

ألبِسُوا لون السماء لون الحروب 

مهما اقترفتم أو صَلِفتم 

لن تهون ، لن تبيد 

زَخَات مطرٍ في القلوب 

أُرسِل بريدي كل يومٍ ، كل ساعة ، كل لحظة 

بالسلامِ ، بالمحبةِ ، بالوعود 

لن أبيع الحب يوماً وإن شطروا لساني أو فؤادي وكهربوني

فالحب زادي والوفاء مُؤونَتِي وحياتي 

واللوم عِندي في العِظامِ مَماتِ

من خواطري وشعري

الخميس، 16 سبتمبر، 2010

ولي الله من فؤادٍ غلا سَقَمه


استعذبت من فيض نيلك يا مصر كوثرًا ... وعهدي ألا أبرحه ،

قد أغرق فيه لكن لن أبرحه

 

==============

 

لازال بالفؤاد يَحيَا رَكبَه ... ولي الله من فؤادٍ غلا سَقَمه
أراه كَتِبرٍ قبل الجَوى ... وبعد الوجد خَار وهوى

 

============== 

 

وما أن تراها عيني حتى تَنفك عني عيني

وتَعُود بعد أن تنفك هي عني

ويَفنى ما أعددت وحفظ لساني

 

الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

رغم الجَوى


قد قِيل لي خلا عمرك في الهوى
ونفيت هذا إنه ما قد بدا 
أمن البديهة أن أكتب أنه قد صار لي عمراً ولم أُعشق ممن أعشقه ؟!
وَيْحك في خصامك !
رغم الجَوى 
هذا ندائي الأخير لك فاسمعه 
إني عزمت السير في طُرق الهوى
أنصب رماحي فوق تل القلب لا يبرحه 
وأغوص في طُرقٍ لاهم لي كم طولها ؟
وأسير متكئاً على قدمٍ أو عبر الفضا
أمن الجنون هذا الذي أحياه في دنيا الهوى ؟ 
لا 
يبقى لحبي ذاك العرمرم في صدى الرعد حين الدجا
هو ذاته في جسدي وروحي حين الهوى 
أمن اليسير علي بعد هذا أن أبرحه ؟ 
لا
سيظل هو حبي وتاجي وسرمدي
ولئن عانيت الأَمَرَين منه سأظل في مخضعه
خلا عمري أو ما خلا
كم مر فيه وقتي ؟ كم منه انقضى ؟
لا يهم
لن يَسلُب هذا سكنه في قلبي مطلقا
ولمن يبيت الليل مثلي ساهراً 
لا تردع فؤادك عنه وكن مثلي تكن مأوى لفضل الجُود في السَحَر


من خواطري وليس شعراً

الأحد، 12 سبتمبر، 2010

رغم اجترار الدمع في مكابرة

رغم اجترار الدمع في مكابرة 
رغم انحباس الهم في ملازمة 

رغم اشتياق النفس في مداومة

رغم توق الشوق في مثابرة 

يبقى الفؤاد كليمه الأمل 

حديثه الأمل 
حنينه الأمل