وأنا عائد بالأمس وقت الظهيرة مررت كالمعتاد على بائعة الجرائد المجاورة لمسجد الخياط ليس لأشتري الجرائد بل لأرى جديد إصدارات مكتبة الأسرة لكن لفت انتباهي هذا الكتاب الصادر عن دار الآداب عن : قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولائحته التنفيذية .
وقتها لم أدع الفرصة لكي يشاور عقلي نفسه واقتنيت الكتاب فوراً خاصة أن سعره زهيد وفي متناول الجميع : خمس جنيهات وتميز الكتاب بطباعة جيدة ومراحعة لغوية متميزة للغاية وأُرفق معه ترجمة فرنسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ، بالطبع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة شملت في مادتها رقم 17 جدولاً مرفقاً يوضح الرسوم المستحقة الخاصة بحق المؤلف والحقوق المجاورة ، وأيضاً احتوى الكتاب : قانون إنشاء اتحاد الناشرين بالجمهورية العربية المتحدة ( مصر وسوريا سابقاً ) ومازال معمول به في مصر ، ولفت نظري ملاحظة سلبية بسيطة للغاية وهي استخدام أرقام ليست عربية أو هندية كما يُشاع في العديد من الأوساط على صفحة الغلاف وهو أمر شوه مظهر الغلاف وأظنه خلل عن غير قصد من مصمم الغلاف وأنوي مراسلة الدار لتصويب عنايتهم لهذه التفاصيل الصغيرة .
خلاصة القول : الكتاب هام للغاية وكنت شخصياً أبحث عن هذا القانون منذ فترة ولكن ليس بالاهتمام اللائق للهدف الذي أسعى لمعرفة تفاصيل القانون لأجله ، وبالأمس فقط أتيحت لي هذه الفرصة فالقانون حديث للغاية حيث صدر قانون حماية حقوق الملكية الفكرية سنة 2002 وصدر قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولائحته التنفيذية سنة 2005 في عهد رئيس الوزراء د. أحمد نظيف
هذا القانون ألغى العمل بكل القوانين السابقة وهي القانون رقم 57 لسنة 1939 بشأن العلامات والبيانات التجارية ، والقانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ، والقانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حقوق المؤلف .
بالطبع هذا القانون إنجاز طيب ومحمود للغاية لأنه واكب الحداثة وعالج اختلالات كثيرة ومن ضمنها بنود راعت التقنية الحاسوبية بدقة شديدة وهو ما كنت أبحث عنه تحديداً داخل أروقة القوانين المصرية وأيضاً أدمج كل القوانين في قانون واحد وهو أمر جيد لمحاربة التشتت وقد لاحظته في مجموعة كبيرة من القوانين التي شُرعت في السنوات الماضية .
أنصح الجميع باقتناء الكتاب لكي تعرف حقوقك والالتزامات المنوط بك تأديتها تجاه حقوق الآخر حسب ما ينص عليه القانون المصري وهو قانون ملزم لأي فرد بالعالم ينتمي لدولة تحمل عضوية منظمة التجارة العالمية بأن يحترم حقوق الأفراد والمؤسسات العاملة في مصر حسب بنود هذا القانون
والآن ألا تستحق الأهرامات أن تسجل حقوق ملكيتها لمصر بدلًا من استغلالها من كل دول العالم كعلامات تجارية لها ؟
والآن ألا تستحق الأهرامات أن تسجل حقوق ملكيتها لمصر بدلًا من استغلالها من كل دول العالم كعلامات تجارية لها ؟





