الاثنين، ١٨ أكتوبر، ٢٠١٠

غياب مؤقت


أعتذر للمهتمين بمتابعة ما أطرحه عبر هذه المدونة عن شُح ما طرحته من مواضيع الفترة الماضية، كما أعتذر عن الغياب المؤقت لفترة لن تطول بإذن الله ربما حتى نهاية الشهر، وليس هذا لشرٍ بل لانشغالٍ خاص. 
أتمنى لحضراتكم كل الخير 
==============
قبل الختام علي أن أقول من واقع المتابعة هناك مشاريع وإنجازات طيبة تمت على أرض الوطن مؤخرًا وآخرها ما حدث اليوم بافتتاح الرئيس مبارك لثلاث مشروعات عملاقة في القليوبية متعلقة بالمياة ومنها قنطرة وهويس الرياحين المنوفي والتوفيقي بعد تطويرهما لأول مرة منذ افتتاحهما، أي منذ 180 عامًا.

كذلك أنصح المهتمين بالقراءة أن يطالعوا إصدارات المشروع الثقافي العظيم ( مكتبة الأسرة ) والذي ترعاه السيدة سوزان مبارك منذ ما يقارب العقدين 
توجد مطبوعات وإصدارات قيمة جدًا بأسعار زهيدة للغاية لا تتجاوز الخمس جنيهات، أنصحكم بالسعي نحو متابعة جديد الكتب بصورة يومية لدى المكتبات وباعة الجرائد في كل أنحاء الجمهورية

الخميس، ١٤ أكتوبر، ٢٠١٠

يا مصر دُومي


منذ أمس وأنا أفكر في أن أضع تدوينة عن المناورة الأخيرة للجيش المصري بالذخيرة الحية في إطار استعداده المستمر والمتقِد دومًا، ولكن رأيت أن أترك هذا للصحف والمواقع الاستراتيجية وقررت أن أضع قصيدة المعلمة التربوية المصرية العظيمة: نبوية موسى رائدة عصرها وزمانها وفيها تقول : 


يا مصر دومي بهجةً للناظرين         فصفاءُ جوّك فوق وصفِ الواصفين

يا روضة تزهو بريحانٍ وعين         وسبائك فيها شفاءُ الشاربين

وبهاء مجدٍ ليس تمحوه السنون

يا مصر أنت بما حويت فتنة         ماء كما شاء الإله وجنّة

ورجالُ صدقٍ لم تهلها مِحنة         أو تُثنِها عمّا تروم أسنّة

فهمُ الكرام بنو الكرام العاملين

يا مصر يا أمّ الملوك الفاتحه         هل كنتِ إلّا في الأكفّ الراجحه

وكذاك أنت على الحوادث رابحه         فَتفاءلي خيراً فأنتِ الناجحه

واللّه لا يَنسى جزاء المخلصين

يا مصر حبّك في الحشى أسكنتهُ         وَثناءُ مجدك طالما سطّرتهُ

فيكِ النعيمُ وكلّ ما أمّلته         واللّه في نجوايَ كم ناديتهُ

أن تَظفري يوماً بما تتطلّبين

يا نيلُ أنت أجلّ ما يُرجى لنا         هل كانَ إلّا في ورودك عزّنا

تأتي فَتكسو الأرضَ أثوابَ الهنا         وتحقّق الآمالَ فينا والمُنى

فاِسلَم على الأيّام يا أقوى مُعين

أفديكَ بالروح العزيزة يا وطن         وأذود عنك بِمُهجتي شرّ الفِتن

واللّه أسألُ أن يفيضَ لنا المِنن         لنسودَ ما شِئنا وشاء لنا الزمن

ونُعيد في العلياءِ مجدَ الأوّلين

الأحد، ١٠ أكتوبر، ٢٠١٠

النظام السياسي المصري

منذ ما يقارب العام نَشرَ السياسي المصري المخضرم / د.علي الدين هلال كتابه بعنوان : 
النظام السياسي المصري بين إرث الماضي وآفاق المستقبل 
1981 - 2010 
وأول أمس اقتنيت نسخة من الكتاب صدرت في طبعة لمكتبة الأسرة ، وبعد أن قطعت شوطًا لا بأس به في قراءة الكتاب أود أن أقول : أن الكتاب يستحق منكم أن تقتنوه لأنه دسم وغزير المحتوى الموثق بكل تفصيلة والمرصود من سياسي قريب جدًا بل يعتبر صانع للقرار السياسي المصري . 
يقع الكتاب في عدد صفحات يزيد عن 500 صفحة ، وسعر طبعة مكتبة الأسرة منه خمس جنيهات فقط لا غير .
الكتاب قيم بالفعل ويستحق أن يُحتفظ به

السبت، ٩ أكتوبر، ٢٠١٠

بمصر داري


أكذب لو قُلت أن ذكرى نصر أكتوبر المجيد تمر مرور الكرام علي ، ولا أستطيع أن أضن بمشاعري على مصر الحبيبة التي لا أتمنى أن أبرحها مطلقًا مهما استحكمت الظروف فالفقد عندي حينها أهون .

ولهذا أردت أن أشارككم تلك القصيدة للشاعر : ابن الصيقل الجزري

بمصر داري فلا والله مذ رفعت ** عني التمائم ما أوليتها مللا

أظل ان ذكرت مصر وزينتها  ** أفيض دمعا من العينين منهملا


دار بها يصبح الموتور ذا مرح ** ويبرئ الترب ان عز الدوا المقلا


تبيت من اصبحت فيها جناجنه  **  مملؤةً ترحا مملؤةً جذلا


فمذ طلعت بجسمي والفؤاد بها  ** ألفيت قلبي من خوض الفلا أفلا


لولا الحياء ولولا عفة وتقى    **  لكنت أول من حوياه قتلا

الجمعة، ٨ أكتوبر، ٢٠١٠

من فرطِ تفاؤله


من فرط تفاؤله تظن الغالبية أنه مُتْرفًا ويحيا في نعيمٍ لا أول من آخر له ، ولو عَلمَ أحدهم مقدار العقبات والعثرات في طريق هذا الكائن لتيقن أنه ( أي الكائن ) يُحسن الظن في الله

اللهم لكَ الحمد والشكر في السراء والضراء

الأربعاء، ٦ أكتوبر، ٢٠١٠

الشعب المصري قهر أعداءه على مدى التاريخ

في حديث اللواء أركان حرب : فؤاد فيود المستشار المعنوي للقوات المسلحة لجريدة الأهرام قال

اللواء فؤاد فيود‏:‏الشعب المصري قهر أعداءه علي مدى التاريخ

في كلماتٍ موجزة  طرح اللواء فؤاد فيود رسالة لمن يتمنى مثلي عودة روح أكتوبر لنا جميعًا بأن هذا يسير ، شريطة الإيمان بالهدف ، والإيمان يتطلب اليقين والتنفيذ وليس مجرد الاقتناع فقط ، فمتى ستعود هذه الروح العظيمة لجميع شرائح الوطن لنسد النقص عنا في مختلف مناحي الحياة ؟
ربما تكون الإجابة في تدوينتي السابقة : روحٌ جديدة

على الهامش ==============
 أعيد طرح مكتبة الأغاني الوطنية 

الاثنين، ٤ أكتوبر، ٢٠١٠

روحٌ جديدة


تلقيت اليوم دعوة لحضور إحدى الحفلات المقرر عقدها الأسبوع القادم والتي تنظمها إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة في إطار احتفالاتها بذكرى نصر أكتوبر المجيد ، وقتها تبادر إلى ذهني هذا السؤال : إلى متى عند موعد الذكرى السنوي نُنظم الاحتفالات ونعقد البرامج والحلقات النقاشية لنطالب بعودة روح أكتوبر لنا من جديد ؟!
نعم الوطن به عمار وتغير كثيرًا وأستطيع الآن عندما أقارن دليل محافظتي كفرالشيخ مثلًا والذي صدر عام 1990 وأحتفظ به منذ مرحلة دراستي الابتدائية بالنسخة الأخيرة التي أملكها منذ عام 2008 أن أجزم بأن معالم الوطن تغيرت جملة وتفصيلا للأفضل ، لكن في المقابل هل تغيرت ثقافة المسئولية الفردية للمواطن لتواكب الحداثة التي عاصرت هذا التقدم الزمني ؟ 
لا أحب أن ينظر البعض لحديثي على أنه دعوة لمدح حاكم أو حكومة ، فليس هذا هدفي هنا بل إني أقول أن هذا التقدم والعمار رغم ما فيه إلا أني أراه منقوصًا والجميع يشترك في أسباب هذا النقصان .
ما قبل الثورة كنا نحيا في وطنٍ ثري لأقصى مدى لكن في المقابل عاش في هذا الوطن دولة إقطاعية لأقصى مدى ، وأتت الثورة لتنادي بمفاهيمٍ وأمور كثيرة حسنة ، وعند التطبيق غير المهضوم ولا المفهوم لازمه اعوجاج وانفلات لأقصى مدى مثل قرارات التأميم لكل كبيرة وصغيرة كان من حقها التأميم أو لا ، وتولى إدارة تلك المؤممات من لا يملك ولا يقدر على إدارتها لتتحول في غمضة عين مؤسسات ومصانع كانت السبب في ثراء دولة مصر وجعلها في وقتٍ من الأوقات في النصف الأول من القرن المنصرم تقف بورصتها بين أكبر أربع بورصات في العالم بل سأقول لكم حديثاً ليس من الخيال في شيء بأن مصر أقرضت بريطانيا العظمى في النصف الأول من القرن المنصرم عدة مرات - أقول تتحول في غمضة عين هذه المؤسسات القوية إلى بيوت خبرة للفشل فيما سُمي بالقطاع العام والذي واكب العديد من المفاهيم الأخرى التي نادت بها الاشتراكية الحمقاء والتي عضدت مجتمعةً مفهوم أن الدولة هي المسئولة عن المواطن من المهد إلى اللحد وهي فلسفة قتلت روح الابتكار والاعتماد على الذات داخل شباب هذا الوطن وصار المواطن يطالب بالحق دون أن يُلبي الالتزام المنوط به تنفيذه مقابلة لهذا الحق ، بل ويعتبر أن مطالبته بأداء هذا الدور والالتزام نوعٌ من التجبر والفساد . 
وكما انهارت الاشتراكية في أغلب دول العالم حتى الدولة الأم لهذا النظام الاقتصادي البغيض انهارت في مصر وبدأت عملية التحول التدريجية لنظام السوق الحر الأقرب للرأسمالية في نهاية عهد الرئيس السادات حتى قاربت على الرسوخ بقوة في عهد الرئيس مبارك  
ربما هو الآخر له أخطاء ومبدأ عدم وجود سلبيات لنظام اقتصادي أمر خيالي فهذا النظام الخارق لا وجود له إلا في دنيا الملائكة ، لكن بالنظر لمعايير المكسب والخسارة وقتها سنقول أن نظام السوق الحر والرأسمالية أجدر بالسيادة عن هذا الآخر البغيض لي شخصيًا .
ووسط كل تلك المراحل الزمنية كانت تواجهنا مشاكل كثيرة ونطالب دائمًا بعودة روح أكتوبر التي تحمل الجميع فيها المسئولية  حتى آل النصر لنا بجدارة .
والآن أطرح سؤالًا قد يُفسر هذه المقدمة التي قد تتوه فكرتها والهدف منها عن البعض :
من عليه أن يتحمل مسئولية هذا الوطن ؟ 
وأزيد في التفصيل بهذه الأسئلة المشتقة : 
هل على المواطن وحده ؟ أم على الحكومة وحدها ؟ أم على أحزاب المعارضة ؟ أم مؤسسات المجتمع المدني ؟ أم كلهم مجتمعين ؟ 
وما هو مقدار المسئولية في الأساس ؟ وهل هي محصورة في الحصول على الاستحقاقات فقط ؟ أم تقديم الواجبات فقط ؟ أم مقابلة هذا بذاك ؟
وهل يحضرنا تفسيرٌ لمفهوم المواطنة هنا ؟ أم بحاجة لتفسيرات تفك طلاسمه وشيفراته هو الآخر ؟ ! 
ومساعدة مني سأطرح لكم هذه الطريقة ربما تساعدكم في الإجابة على هذه الأسئلة العويصة : 
ليحضر من سيحاول الإجابة ورقة وقلم وينصب سطور هذا الجدول لوضع مقارنة نكتب في خانتها الأولى حقوقنا التي نرى أن على الوطن تلبيتها لنا وقبل أن نبحث عن مدى تحققها من عدمه نكتب في الخانة الأخرى الالتزامات المنوط بنا تنفيذها تجاه الوطن ، ولو كانت النتيجة في النهاية تماثلًا في الكيف والكم بين الحقوق والواجبات ورؤية بضرورة سيرهما بالتوزاي مع بعضهما البعض سنستطيع فك طلاسم وشيفرات مفهوم المواطنة وبالتبعية سنستطيع الإجابة على كل ما سبقه من أسئلة . 
وسأزف لكم خبرًا لم أحضره بضرب الودع بل باليقين التام بموعده وما يسبقه من استحقاقات وهي ما سبق ونوهت عنها بمعرفتنا وإداركنا لمفهوم المواطنة والشروع في تنفيذ أركانها بصورة عملية ، والخبر هو أن روح أكتوبر التي نبحث عنها منذ عقودٍ مضت ستخرج من صندوقها المرمري المعتق أخيرًا بعد نفاذ استحقاقات المواطنة للنور .