طالتني أسئلة عديدة عن كل ما أحاط بالوطن ومازال ؟ وعن دوري وقناعتي ؟ ، وهل تغيرت ( بعضها أو كلها ) ؟ أم لا ؟ وماذا بعد ؟ وماذا قبل ؟
كل هذا سأجتهد في الإجابة عليه من خلال سلسلة من المقالات كتبت بعضها منذ شهور وأسابيع وكنت أنوي نشرها في كتابٍ وحتمت الظروف أن أنشرها الآن، وفيها طرحت وسأطرح الكلمة الأمينة من وجهة نظري، ربما تختلف معي فيها أو تتفق، وربما أحيد فيها عن الصواب وربما لا، لكنها كلمتي ووجهة نظري وستبقى صادقة والله سيحاسبني عليها.
الأكثر إلحاحًا عليّ الآن أن أذكر من نحتسبهم من الشهداء ولا نزكيهم على الله من شباب المظاهرات أو أبناء الشرطة فكلهم أبناء الوطن، هم رحلوا الآن وبقينا نحن وعلينا أن نستثمر ما نحن فيه بحكمة وتؤدة وتروي من أجل الوطن.
راودني في الأيام الماضية أن أطرح عليكم ما طرحه الداعية الراحل دكتور مصطفى السباعي في كتابه: أخلاقنا الاجتماعية تحت عنوان: كلنا سياسيون، ورأيت أن من الحصافة أن أتجنب الحديث الآن فالقلوب مشتعلة ومنفعلة والكلمة المخالفة وقودها للاشتعال، وعليه أردت أن أذكركم وأذكر نفسي بقول العزيز الحكيم
{ يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } [سورة البقرة]
وهذا يَفرض علينا أن نتعامل بقدرٍ من النضج في الحد من التخوين لبعضنا البعض، فليس معنى أنك اختلفت معي أن تُخونني، وتشكك في وطنيتي، نعم هناك أخطاء يجب أن نرصدها ونقومها، لكن هذا الرصد لا يجب أن يكون مقصلة تدمر وتهدم الجميع فتُخسرنا الجلد والسقط، ولنتذكر معًا قول العزيز الحكيم :
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } [سورة هود]
وتظل النقطة الشائكة بالنسبة لمن اختلف معي من قبل: أنني لا أحبذ أبدًا بأن أنادي هذا بالسارق وتلك بالخائنة إلا حينما تُعرض مسودة الاتهامات وتتولى الجهات المنوط بها التحقيق فيها الأمر وتعلن قرارها، هذا لا ينطبق على أعضاء الحزب الوطني الذي أنتمي له فحسب بل ينطبق على حزب الشيطان إن وُجد، هذا المبدأ هو منهجي ولن أحيد عنه في يومٍ من الأيام، وربما يتضح هذا بصورة جلية لمن يتابع مدونتي منذ سنواتٍ فلم أتعرض مرة لمعارض لي بالسب أو التخوين حتى ولو توفرت الشكوك وبعض الأدلة الضمنية فمنهجي هو إما اليقين التام أو فليسقط أي اتهام .
نعم لم أشارك في مظاهرات يوم 25 يناير، ولم أنادي بها ولم أشجع عليها لكنها فرضت واقعًا جديدًا علينا التعاطي معه، وهذا يستلزم أن نجيب بأمانة عن تلك الأسئلة:
- هل نستطيع أن نكف عن لغة التخوين لكل من يختلف معنا وبالتالي نقبل بمساحة ناضجة من الاختلاف ؟
- هل يمكننا أن نتفق على عدم إهانة الرموز وأن المتهم في حكم البريء حتى تثبت إدانته ؟
- هل يمكننا أن نقبل بمبدأ التسامح وأن المخطأ ذاته قد يعود ويرجع لطريق الصواب والعدل ؟
- لماذا نُصر على احتكار الرأي، ويخرج كل فرد أو فئة أو شريحة لتعبر من تلقاء نفسها عن رأي المجتمع ظنًا وإصرارًا منها على أنه مطلب كل المجتمع ؟
- هل يمكننا أن نتفق على أنا ما طال الوطن من سلبياتٍ يتحمل مسؤوليته الجميع ؟ ، فلا معنى لأن يكون المقهى هو صديق الشاب في الوقت الذي كنت تناشده فيه بأن يشاركك تطوعك لأجل الوطن فيرفض، وحينما يستيقظ من سباته يتهمك لأنك في صفٍ غير صفه بالخيانة والفساد - هذا طالني شخصيًا وأسفت له
- وأخيرًا هل سنعوض ما تهدم وتعود مصر ولأقوى مما كانت عليه ؟
وعن سؤالي الأخير سأقول بأنه لا مِراء أبدًا في أن مصر ستعود وأن الاستيقاظ الذي طال أبناء الوطن سيُعَمِر ما تهدم بإذن الله ويرفعه ويُعلي من شأن المواطنة ومصر
وإلى أن ألقاكم في كل ما وعدت بطرق بابه بإذن الله سأغني وأقول معكم
اولا حمدالله على السلامة
ردحذفثانيا انا عارفة وكنت بشوف كلمات النقد على صفحتك لانك منتمى للحزب الوطنى وشوفت مدى الهجوم عليك لانك مقتنع برأيك ومتمسك بيه وبتدافع عن حاجة انت مقتنع بيها وده حقك والحقيقة كنت بحزن من الهجوم ده لانى من خلال كتاباتك عارفة انك شخص محترم جدا
بس معلش احنا كلنا عاوزين نتعلم ازاى نختلف فى الراى وازاى نتفق اننا نختلف
بالنسبة للى حصل هو لخبطة فى حاجات كتير وانا عموما مابقتش عارفة حاجة
انا بتمنى ان الغمة دى تعدى على خير
وفى انتظار مقالاتك
وماتزعلش من الهجوم لان دايما الواحد لازم يدفع تمن اقتناعه بأفكاره
وسواء اتفقت معاك فى شىء او اختلفت فلك منى كل تقدير واحترام
أحمد شريف ، وحشتنى يا راجل .
ردحذفالموضوع كويس ، بص بالبلدى كده فى كل حتة فى الحلوين وفى الوحشين ، يعنى مثلا فى الحزب الوطنى ومتزعلش منى أنا أظن أن وحشينه أكتر من حلوينه :)
بس فيه حلوين زيك وزى صديقى محمد النيدى فى حاجة اسمها اللجنة الالكترونية على ما أظن وزى مصطفى الفقى اللى استقال منه قريب :)
معلش أنا مش بهزر بس أنا بصراحة معرفش غيركم كويسيين فيه .
وعموما أنا موافقك كليا فى كل اللى قلته ماعدا اليقين وعدم اليقيين اتفاقى معاك جزئى لأنه لو معظم المؤشرات أو الاحتمالات بتقول كذا ، يبقى كذا بالتأكيد صح ، ولا أيه ؟؟؟؟؟
على فكرة لو قلتلى أيه مش هزعل :)
أه كنت هنسى ، عليك واجب يا باشا هنا .
http://elkatebrofail.blogspot.com/2011/02/blog-post_06.html
قول رأيك واكتب الواجب
ومع تحياتى .
رغم أننى قررت الا أتابع التدوين فى الوقت الحالى الا أننى كنت شغوفة لأن أعرف ماستكتب - ولم تخيب ظنى
ردحذفتحياتى لك
أن شاء الله تكون مقالة مميزة زى ما أنت معودنا يا أحمد
ردحذفوبالتوفيق للجميع
وخير أن شاء الله لمصر
كعادتك محترم فى كلامك
ردحذفاحمد انت شخص محترم ولا تحس مرة بالحزن لانتمائك للحزب الوطني ... هذا طبيعي ليس الاهم حزب ننتمي له بل الاهم شخصية يمتلئ بها قلبنا :)
ردحذف25 ابريل!!!!!!
ردحذفاسمها 25 يناير !!!!!
ومسائك فل
مش عارف ليه دياما كنت بحس انك حزب وطني بس محترم وبالمناسبة الصفة دي لا تنطبق كثيرا على اعضاء حزب انتمى اليه كمال الشاذلي فاحمد عز وهما رموزه برده
ردحذفالمهم عن موضوع التخوين اوكين انت مش خاين لكن حسني مبارك مش رمز ولو لسه مصر على انه رمز ياريت تسال الاب الرمز القائد ليه سجن سعدالدين الشاذلي وهوه كان رئيس الاركان في حرب الكرامة ولا ده مكنش رمز وياريت بردك تسال الاب الركن النهيب الذي سقطت مهابته من كثرة جبروته فيه اب في الدنيا بيقتل ولاده حتى لو غلطوا , وياريت بردك تساله ليه ساب قانون الطوارىء 30 سنة ومحاكمش الارهابيين قدام محاكم مدنية مش عسكرية ولا اوامر اعتقال بدون محاكمة وسنين في السجون وظلامها ربنا ما يوريك اياها
مفيش رموز في دينا النبي صلى الله عليه وسلم نغز صحابي فقال الصحابي اوجعتني فقال له النبي اقتص مني ولم يقل له الصحابة انه الرمز ولقد كان نعم الرمز , تريدون ستة اشهرر اخرى لتصفية المعرضين واعداد العدة لانتخابات رئاسية تحت اشراف وزارة الداخلية و انصاف الثورات اكفان الشعوب واعتقد انك بثقافتك دي عارف كده كويس
اظن كلامي مكنش فيه تخوين من كذب 30 عامل لن يصدق الان وخير دليل كلام عمر سليمان الشعب مش مستعد للديمقراطية يعني معملناش حاجة البهوات حيختارولنا تاني واللي ماتوا خليهم يتسلوا في الاخرة مع ضحايا العبارة
أشكر الجميع، وسأرد على كافة الملاحظات من خلال المقالات القادمة بإذن الله
ردحذف