الجمعة، ١٦ سبتمبر، ٢٠١١

بخصوص كتاب إنكسكيب

السادة الكرام
منذ نشرت الإصدار الأول من كتاب اِنطلق في إنكسكيب، وأنا أجهز للإصدار الثاني منه كلما سمح الوقت، وكنت أخطط لإصدارة ثالثة من الكتاب على أن تكون النهائية، وتغيرت الخطة حيث سأكتفي بإصدارة ثانية فقط وسأضم إليها بعضًا مما كنت أخطط له في الإصدارة الثالثة وعليه سيتأخر موعد نشر الإصدارة الثانية عما كنت أخطط، وربما يكون الموعد الجديد نهاية الشهر القادم كحدٍ أقصى
كما ستكون هناك خطة للتوسع في تقديم الدعم الفني لبرنامج إنكسكيب ولكن عبر مناهج سأطرق من خلالها مجالات جديدة وبأسلوب مختلف إن شاء الله

يهمني الآن أن أستفسر عن الآتي :
  • هل يُرضيكم شكل الصفحة الأفقي أم الرأسي ؟ 
من جهتي أفضل الصفحة على هيئة أفقية لكي أستطيع تقديم أكثر من صورة فيها خاصة لو كانت تتعلق بشرح عملية واحدة لكي لا تتشتت عين القارىء، لكن إن كان هذا يضايقكم كما أبلغني البعض أرجو إعلامي لكي أعدل التنسيق
  • وبالنسبة لتنسيق الصفحة والبساطة الغالبة عليه، هل أعدله جذريًا ليكون أكثر بهجة أم أقدم بعض المعالجات على أن يظل ببساطته ؟ 
من جهتي أفضل البساطة والكلاسيكية، لكن ربما تحتاج الخطوط وأحجامها للتعديل
  • وبالنسبة للأغلفة الداخلية والخارجية سأغيرها بإذن الله لأخرى أكثر حيوية
  • أتمنى أن أستقبل كافة الملاحظات المتعلقة بالشكل والمحتوى، وأنبه إلى أن الكتاب سيظل مجانيًا بإذن الله.
أسأل الله العون والفلاح

الأربعاء، ٧ سبتمبر، ٢٠١١

أتعلمين لماذا ؟

نجشت قلمي واستحضرت حروفي على الورقة ثم ما لبثت أن طويتها
ورفعت رأسي وهممْت ببصري نافذًا إلى بروازٍ أمامي قائلًا:

أتعلمين لماذا ؟

أخذت نفسًا عميقًا وأغمضت عيني
ومرت لحظات حتى سمعت وقع تغريد الطيور فانتبهت محملقًا صوب نافذة قفصٍ في إحدى أركان الغرفة، ودلفت لفتحها فانهار عليّ الغبار وكأنه يسكن موقعه لم يحركه أحدٌ منه منذ زمن
ويلي كيف لم أعبأ لهذا ؟!
تبصرت الوقت، إنها الخامسة والنصف
فذهبت وعدت حاملًا في يد حبات الأرز، وفي الأخرى صحن الماء
ووضعت الصحن داخل القفص ونثرت حبات الأرز حوله، وقلت في وهن: هكذا كانت تفعل
استدرت حاملًا معي تأوهات كهل يزخر جسده بالأوجاع وتعكّزتُ عائدًا إلى مقعدي
لم أستدل بعد على القلم والورقة التي طويتها آنفًا
تجولت ببصري أبحث عنهما فلمحت ورقة تمتد أطرافها خارج لوح الزجاج القابع أعلى القِمَطْر
فنهضت ألتمس الطريق إليها، وعندما حَط بصري عليها ذرَّفت عيني بالدموع وكدت أعود أدراجي لولا الحنين، وبدأت أقرأ :

زوجي العزيز
لا تنس أن تنثر حبات الأرز لطيورنا كما اعتدنا بعد صلاة الفجر ، وحينما سأعود من السفر سأصنع لك فطيرة السكر التي تشتهيها لكي لا تنازعني في فطيرتي الصغيرة .

وخُيل لعيني وجهها وهي تضحك حين سألتني: أتحب فطيرتي ؟ فأومأت برأسي حينها مبديًا إعجابي لتطعمني بيدها …

تنَهَّدْتُ قائلًا: أيامٌ ومضت
وذَرّفَت دُمُوعي ثانية، واستدرت بوجهي لبروازٍ يحمل صورتها وسألتها من جديد:

أتعلمين لماذا ؟

نعم لم أستطع أن أكتب إليكِ ما نويت كتابته، فبداخلي شعور عميق بحاجتي إليكِ، وجَوى أخشى أن تضاعف الكلمات من وقعه عليّ ، وسأكتفي بأن أرسل خطابي في الصلاة إلى الله كي يجمعنا سويًا في العالم الآخر.