الأربعاء، 27 يونيو، 2012

لشعور اللاوطن

للإحباط انتهازية تغتال أنفاسنا، ولكي نغتالها نحن علينا أن نتذكر أن: "المؤمنُ القوي خيرٌ وأحبُ إلى الله مِن المؤمنِ الضعيف"

ونحن* نؤمن برسالة خير للوطن ونستخدم الأنماط والأساليب التي نعتقد فيها الأكثر ملاءمة لهذا، بَيْدَ أن النجاحَ والخسارة في استخدام الوسيلة أمرٌ لا مِراء في تباينه وقدريته. ودعونا ندرك أن مُنتهى الهدف من الوسيلة مهما تعددت: الوطن الحبيب، ومهما حاول البعض أن يشكك ويخون في نبل هدفك عليك أن تصمد، فالحياة يا عزيزي مليئة بأصحاب الظنون وإن جَبلت نفسك على الاستجابة لهذا الانفراط القيمي ستفنَى ويغتالك الكمدُ مِن الحسرة، وأنت الخاسر الأكبر صدقني.
لا شك أنه من المؤلم أن يكون هذا التشكيك مِن أُناس عاشرتهم وحملت لهم الخير، ولم يكلفوا خاطرهم إلا بقراءة السطر الأول عنك، وربما لو اجتهدوا في قراءة الأسطر الثلاثة الأولى فقط لتغيرت نظرتهم كثيرًا عنك. وربما يمنعك كبرياؤك أن تنبههم للغصة العالقة في صدرك تجاه مواقفهم بسبب ظلم تراه منهم لك، لكن لفرط رغبة منك في الاحتفاظ بالفقد بعيدًا عن حيزك الذي خسرت عبره من قبل من تحمل لهم الود - أقول أنه لفرطِ هذه الرغبة تغتال هذا الكبرياء وتهمس لأحدهم أحيانًا بهذه الغصة فلا يبالي وكأنه لا غصة.
ماذا عساكَ أن تفعل يا تُرى ؟
  • قد تدفع ابتسامتك متثاقلة لتتحدث في كبرياء منكسر بأنه لا شيء يهم.
  • وقد تندفع لتدفع بالذي تهت معه وغالبًا لن تصل إلى شيء. 
  • وقد تحتسب الفقد عند الله عَله يجيرك بمنح لا تحتسبه أنت.
وأخيرًا: لا تهرب بل التمس عباءات الوطن تامة فيك مهما شعرت بالغربة فيه فحتما للفقد مُنتهى وللاعودة نهاية.

======
* أنا أحد هؤلاء على الأقل

هناك تعليقان (2):

  1. تحياتي أخي أحمد شريف ... مهما اختلف المصريون فإنه يظل اختلاف من أجل مصر الوطن والإنسان والتاريخ ... وأنت نحسبك كذلك .. راجياً أن تكون قد بدأت مصر تتلمس طريق التصحيح والتصويب ليكون الإنسان الوطن والإنسان عينان في رأس كل مسؤول تولى أمراً فيها . وبالله التوفيق .

    ردحذف
    الردود
    1. أأمل هذا أخي تركي

      أشكر لك إطلالتك ولا حرمنا الله منها أبدًا

      حذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد)

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.